|
لقـاء فى شـرم الشـيخ
بين التكنولوجيا الحـيوية والاعـلام
خلال ورشة
العمل التى نظمها مركز معلومات التكنولوجيا الحيوية -
مصر (EBIC)
بالتعاون مع معهد بحوث الهندسة الوراثية
الزراعية (AGERI)،
وأكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا، ووزارة الزراعة
الأمريكية، إلتقى نخبة من العلماء المصريين العاملين فى مجال
التكنولوجيا الحيوية مع ثلاثين من الاعلاميين فى تظاهرة علمية
إعلامية حول التكنولوجيا الحيوية ومدى تأثير تطبيقاتها
المختلفة - خاصة فى مجال الهندسة الوراثية - على مصر كدولة
نامية ذات زيادة سكانية مطردة ومساحة زراعية محدودة وموارد
مائية مقننة. وقد شهد هذا الحضور المحلى حضور عالمى من خلال
إستضافة ورشة العمل لشخصيات علمية عالمية ذات خبرات واسعة فى
مجال التكنولوجيا الحيوية من كل من أسبانيا وجنوب أفريقيا
والفلبين وتونس والدانمارك والولايات المتحدة الامريكية. فماذا
حدث فى شرم الشيخ ؟؟

|
المكان: شـرم الشيخ – مصر
الزمان: 11 الى 13 فبراير 2004
الحدث: ورشة عمل حول " التكنولوجيا الحيوية ودور
الاعلام "
المشاركون: نخبة من علماء مصر والخبراء الدوليين فى
مجال التكنولوجيا الحيوية مع باقة من
الاعلاميين من مختلف الصحف والمجلات والتليفزيون
ووكالات الأنباء.
الدعوة: خاصة لك عزيزى القارىء فاسمح لنا أن نصطحبك
داخل ورشة العمل لتعرف ماحدث
من خلال المحاضرات و المناقشات والتوصيات. |
كلمة الافتتاح:
الاستاذ الدكتور مجدى مدكور رئيس مركز البحوث الزراعية
تحدث
الاستاذ الدكتور مجدى مدكور رئيس مركز البحوث الزراعية ورئيس
ورشة العمل موضحا أن الهدف الأساسى من هذا اللقاء هو
توسيع الجسر بين القاعدة العلمية فى مجال التكنولوجيا الحيوية
وبين الاعلاميين من مختلف التخصصات، حيث أن العالم يجتهد فى
إكتشاف وإيجاد المعلومة والاعلامى يقوم بنقلها وتبسيطها لتصل
الى الجميع.
كما أشار الى أن مصر لاتقف موقف المتفرج من التكنولوجيا
الحديثة بل أن العلماء فى هذا المجال يبذلون قصارى جهدهم للحاق
بركب التقدم من أجل زيادة الانتاج وسد الفجوة الغذائية وتحسين
مستوى الفلاح وحمايته من تأثير إستخدام المبيدات الى جانب
الحفاظ على البيئة. وأضاف سيادته أن التكنولوجيا الحيوية تلعب
دورا هاما فى إنتاج نباتات تتحمل ظروف الاجهاد البيئى مثل
ملوحة التربة وأرتفاع درجة الحرارة وندرة المياه، ويوضح ذلك أن
العلماء والباحثين المصريين أستطاعوا إنتاج نباتات قمح معدلة
وراثيا تتحمل الجفاف يتم ريها بحوالى 60% من الاحتياجات
المائية مقارنة بالأقماح التقليدية.
وأشاد سيادته بنظام الأمان الحيوى فى مصر، حيث أن تجارب وبحوث
التكنولوجيا الحيوية تتم من خلال قواعد منظمة وأرشادات تعرف
بنظام الأمان الحيوى، وقد صدقت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى
على إنشاء هذا النظام من خلال قرار وزارى رقم 85 لسنة 1995
يختص بتشكيل اللجنة القومية للأمان الحيوى التى تضم 30 عضوا من
مختلف الوزارات وأساتذة الجامعات وممثلين عن القطاع العام
والخاص ومجلس الشعب والشورى، وقرار وزارى رقم 136 لسنة 1995
يختص بالقواعد الارشادية للأمان الحيوى، وتشمل الارشادات
والقواعد المنظمة لاستخدام التكنولوجيا الحيوية عند تداول ونقل
وإجراء الاختبارات الخاصة بالكائنات المعدلة وراثيا.
الدكتورة مارجا إسكالير Marga Escaler – الفلبين
ومحاضرة عن الحالة العالمية للمحاصيل
المعدلة وراثيا
تحدثت
الدكتورة مارجا عن الوضع العالمى للمحاصيل المعدلة وراثيا ومدى
مساهمتها وتأثيرها فى الزراعة المستدامة، كما أوضحت مدى الحاجة
الى زيادة الانتاج الزراعى حيث أن عدد سكان العالم اليوم وصل
الى 6 بليون نسمة ومن المتوقع أن يصل الى
7.5
بليون نسمة بحلول عام 2020 ، وأن أغلب الزيادة السكانية تتركز
فى الدول النامية فى كل من آسيا وأفريقيا.
كما تحدثت عن ضرورة إجراء المزيد من الابحاث الزراعية والتطوير
التكنولوجى، وأضافت أن التكنولوجيا الحيوية تعد إحدى الوسائل
الهامة لتحقيق الزيادة فىالانتاج لمواجهة الزيادة السكانية.
أشارت الدكتورة مارجا الى المميزات والفوائد التى تقدمها
المحاصيل المعدلة وراثيا ومنها زيادة الانتاج وخفض إستخدام
المبيدات وتقليل التكاليف الزراعية وزيادة القيمة الغذائية
للحاصلات الزراعية فضلا عن حماية البيئة.
وأوضحت أن المساحة العالمية المنزرعة بالمحاصيل المعدلة وراثيا
قد زادت من عام 1996 الى عام 2003 حيث وصلت تلك المساحة فى عام
2003 الى 67.7
مليون هكتار، وأهم تلك المحاصيل المنزرعة هى فول الصويا والذرة
والقطن والكانولا.
كما ذكرت مميزات المحاصيل المعدلة وراثيا المقاومة للحشرات
Bt crops
،
مثل تأثيرها الفعال على الآفات المستهدفة وخفض نسبة السموم
الفطرية (الميكوتوكسين) فى الذرة ومدى
سلامتها على كل من الانسان والحيوان والبيئة.
ثم تحدثت عن تجربة الصين فى انتاج المحاصيل المعدلة وراثيا
وأنها تلى الولايات المتحدة من حيث مقدار إستثماراتها فى هذا
المجال، فقد طورت 141 محصولا معدلا وراثيا ، ووصل 45 محصول الى
التجارب الحقلية وتم التصريح بانتاج 65 محصول، فضلا عن
التصديق على 4 محاصيل للتسويق التجارى.
كما تحدثت عن العوائق التى تواجه إنتاج تلك المحاصيل والتصريح
بتداولها وأعطت أمثلة على قيام الجماعات المناهضة للتكنولوجيا
الحيوية بنزع المحاصيل المعدلة وراثيا من الحقول الى جانب
إضراب بعضهم عن الطعام فى مانيلا، كما أطلقوا على الغذاء
المعدل وراثيا إسم طعام "فرانكشتين". وحاليا ومع زيادة الوعى
وتفهم الكثير لأهمية زراعة تلك المحاصيل بدأت النظرة العامة فى
التغير وزاد التقبل لتلك المحاصيل كما زادت المساحة المنزرعة
بها، وسوف تستمر الزيادة مع العمل على تطوير القواعد المنظمة
لاستخدام تلك التكنولوجيا.
الدكتورة هنية الأتربى- مدير معهد بحوث
الهندسة الوراثية الزراعية
ومحاضرة عن التكنولوجيا الحيوية فى مصر
تحدثت
الدكتورة هنية الأتربى عن أسباب الفجوة بين الانتاج
والاستهلاك، وهى تنحصر فى المساحة المحدودة القابلة للزراعة،
ووجود مصدر واحد رئيسى للمياه، فضلا عن الزيادة السكانية.
كما تحدثت عن الاهداف الاستراتيجية الزراعية ومنها الحصول على
أعلى عائد من المحاصيل من الوحدة المنزرعة، وتقليل الفجوة
الغذائية وتنمية الموارد وحماية البيئة والتوسع فى الصادرات.
ثم أشادت بالفوائد الناتجة عن تطبيقات التكنولوجيا الحيوية
الحديثة ومنها إنتاج نباتات معدلة وراثيا تتحمل الضغوط البيئية
وخفض استخدام المبيدات وزيادة القيمة الغذائية فى المحاصيل
الغذائية وخفض الاعتماد على المنتجات الزراعية المستوردة. كما
أوضحت الضغوط البيئية التى تسبب أضرارللمحاصيل الزراعية فى مصر
ومنها الضغوط الحيوية (الفيروسات
– الفطريات – البكتريا ـ الحشرات)، والضغوط المناخية (الجفاف ـ
الحرارة المرتفعة ـ ملوحة التربة). وذكرت بعض المحاصيل
المعدلة وراثيا التى أنتجها المعهد ومنها البطاطس المقاومة
للحشرات والبطاطس المقاومة للفيروسات، كما أنتج المعهد قرعيات
مقاومة للفيروسات ونباتات قمح تتحمل الجفاف ونباتات ذرة مقاومة
لثاقبات الساق. وأشارت الى وجود تعاون بين المعهد والقطاع
الخاص مثل شركة بيونير ومونسانتو وبيوجرو، كما تحدثت عن
التقنيات المختلفة المستخدمة فى تحديد البصمة الوراثية، وأشادت
بالسياسات والاتفاقيات الخاصة بالمعهد، ثم أوضحت خطوات التصريح
بالتداول التجارى للمحاصيل المعدلة وراثيا.
الدكتورة مافى كوخ Muffy Koch – جنوب أفريقيا
تحدثت
الدكتورة مافى كوخ من جنوب أفريقيا عن تجربة وخبرة جنوب
أفريقيا فى مجال التكنولوجيا الحيوية، ففى عام 1990 تم تطبيق
أول تجربة حقلية، وفى عام 1995 كانت بداية الاستشارات الخاصة
بالبروتوكول الدولى للأمان الحيوى، وفى عام 1997 صدر قرار من
البرلمان وتم أول تصديق على الكائنات المعدلة وراثيا على
المستوى التجارى.
وفى عام
1999 تم تنفيذ القرارات الحكومية الخاصة بالكائنات المعدلة
وراثيا، أما فى عام 2003 فقد تم التصديق على بروتوكول
كارتاخينا للآمان الحيوى.
وأوضحت أن
الاستراتيجية القومية للتكنولوجيا الحيوية ترتكز على نقطتين
هما نقل التكنولوجيا الملائمة والتطوير المحلى لتلك
التكنولوجيا، ثم تحدثت عن التوعية العامة للتكنولوجيا الحيوية
والمناهضين لتلك التكنولوجيا نتيجة الفهم الخاطىء ، وقد بدأت
التوعية فى جنوب أفريقيا بواسطة بعض المنظمات غير الحكومية
وذلك فى عام 1999، ثم بواسطة الحكومة فى عام 2003.
وتحدثت عن ورش العمل التى تضمنت صانعى
القرار، الصحفيين، المزارعين، المستهلكين، قطاع الصناعة، قطاع
الارشاد والصحة والعمال والمعلمين بالاضافة الى المطبوعات
ومسابقات المدارس والمواقع الالكترونية.
أوضحت أن
تطوير الأصناف المحتوية على كائنات معدلة وراثيا يتم من خلال
المعامل والصوب والتجارب الحقلية ثم تقييمها والتصريح بتسويقها
تجاريا.
ثم تحدثت
عن حالة التعديل الوراثى فى جنوب أفريقيا وتتمثل فيما يلى:
-
التصريح لأربعة محاصيل معدلة
وراثيا وهى القطن المقاوم للحشرات ،والذرة المقاومة
للحشرات، والقطن المقاوم لمبيدات الحشائش وفول الصويا
المقاوم لمبيدات الحشائش.
-
لا يوجد فاكهة طازجة معدلة
وراثيا أو خضروات أخرى.
-
إستيراد صويا وذرة وكانولا
معدلة وراثيا لعمليات التصنيع.
-
لا يوجد أى جينات حيوانية
أوبشرية فى المحاصيل المعدلة وراثيا المصدق عليها.
-
زراعة القطن المعدل وراثيا
المقاوم للحشرات Bt cotton
أدى الى زيادة ملحوظة فى المحصول
وإستفادة المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة والكبيرة.
-
إنتاج منتجات معدلة وراثيا
نستخدمها يوميا مثل الانسولين.
الدكتورة آنا هالدرب Anna Haldrup ـ الدانمارك
تحدثت
الدكتورة آنا عن عملية التحول فى النبات لانتاج بروتين أو
إنزيم جديد، ثم أشارت الى المساحة العالمية المنزرعة بالمحاصيل
المعدلة وراثيا ونسب زراعة تلك المحاصيل وهى بالترتيب فول
الصويا يليه الذرة ثم القطن ثم الكانولا. كما تحدثت عن الصفات
المنقولة لتلك المحاصيل وأوضحت أن الدانمارك لايمكن أن تتجاهل
فوائد المحاصيل المعدلة وراثيا.
وأشارت الى أن التصديق على إجراء التجارب الحقلية تتم خطوة
خطوة بعد إجراء تحليل للمخاطر وفقا لدليل وإرشادات الاتحاد
الأوروبى لعام 2001 وتقوم بعملية التحليل هيئة البيئة، ثم تؤخذ
الموافقة على التسويق بعد تقييم التجارب الحقلية، ويتم التصديق
على الغذاء والعلف المعدل وراثيا وفقا لدليل الغذاء الدانمركى
ووزارة الغذاء والزراعة والثروة السمكية.
وأوضحت أن تقييم المخاطر للمحاصيل المعدلة
وراثيا يتم عن طريق مقارنتها بالمحاصيل التقليدية من حيث
التأثير على البيئة ومشكلات الحشائش والمخاطر الصحية المحتملة.
كما ذكرت أسماء المنتجات المعدلة وراثيا المصدق عليها بموجب
قرارات المفوضية الأوروبية لعام 2001 ، كما أوضحت أن هناك
زيادة فى التجارب الحقلية فى الدانمارك وصلت الى ذروتها ثم
انخفضت من عام 1999 الى 2004 بسبب قرارات الاتحاد الأوروبى
بوقف نشاط التعديل الوراثى. وفى عام 1999 أوقفت كل من
الدانمارك وفرنسا وايطاليا واليونان التصديق على النباتات
المعدلة وراثيا حتى
يتم إصدار قوانين خاصة بنظام التتبع لتلك المحاصيل ووضع بطاقة
المواصفات على المنتجات المحتوية على كائنات معدلة وراثيا عند
الحد المسموح به فى أوروبا وهو 1% .
وأشارت الى عدم وضع بطاقة المواصفات على اللحوم الناتجة من
الحيوانات التى تم تغذيتها على علف معدل وراثيا.
ثم تسألت هل من الخطر أن نتناول الجينات؟
والاجابة هى أن كل أنواع الغذاء تحتوى على جينات وأن كل إنسان
يتناول يوميا الحمض النووى DNA
، ثم تساءلت هل البروتين الجديد خطر؟
والاجابة هى أنه إذا كان هذا البروتين خطير على الكائن الذى تم
أخذه منه ، فهو بالمقابل خطر على كل المحاصيل المعدلة وراثيا.
ثم تحدثت عن مميزات الذرة المعدلة وراثيا
Bt Maize من
حيث خفض إستخدام المبيدات فضلا عن إنخفاض نسبة الميكوتوكسين
المسببة للسرطان، كما أوضحت أن النباتات المعدلة وراثيا يمكن
أن تقوم بتنقية التربة من السموم.
وأوضحت أن التكنولوجيا الحيوية لها إمكانيات عظيمة ولكنها كمثل
أى تكنولوجيا لها مزايا وعيوب، وأضافت أن تلك النباتات يتم
إختبارها بدقة قبل التصريح بتداولها فى الاسواق.
الدكتور ميجل ليون Miguel Leon – أسبانيا
تحدث
الدكتور ميجل ليون عن الذرة المعدلة وراثيا المقاومة للحشرات
فى أسبانيا وأوضح أنه على الرغم من الدعم العلمى إلا أن أزمة
الغذاء والأنظمة المعقدة أبطأت من إستخدام التكنولوجيا الحيوية
فى الاتحاد الأوروبى.
وأوضح أن الاتحاد الأوروبى يضع فى إعتباره آراء المفوضية
الأوروبية والدول الأعضاء والبرلمان الأوروبى، وأضاف أن
الاتحاد الأوروبى بذل جهدا كبيرا خلال الثلاث سنوات الماضية
لإصدار أحد أشد الأنظمة الصارمة فى العالم والذى يتضمن مايلى:
-
الدليل التوجيهى 2001/18 يتعلق بإطلاق الكائنات المعدلة
وراثيا فى البيئة
-
قواعد خاصة بالغذاء والعلف المعدل وراثيا
-
قواعد عن نظام تتبع تلك الأغذية المعدلة وراثيا
-
إرشادات التعايش بين المحاصيل المعدلة وغير المعدلة وراثيا
وأشار الى أن أهم الاحداث المتعلقة بالتكنولوجيا الحيوية
الزراعية بدأت فى أوروبا ومنها التحول الأجروبكتيرى(بلجيكا)،
وأول غذاء معدل وراثيا وهو صل صة
الطماطم (المملكة المتحدة) وأول زراعة للذرة المعدلة وراثيا فى
الولايات المتحدة كان بواسطة(نوفارتس-سويسرا) وأول كانولا
معدلة وراثيا زرعت فى كندا بواسطة (بلجيكا) وأول زراعة للذرة
المعدلة وراثيا فى أوروبا كانت عن طريق(نوفارتس-سويسرا).
وأوضح أن الاتحاد الأوروبى يستخدم ويستهلك منتجات الكائنات
المعدلة وراثيا منذ عام 1996 عن طريق السلع المستوردة من كل من
الولايات المتحدة والأرجنتين والبرازيل. أما بالنسبة للتسويق
التجارى لتلك المحاصيل نجد أن ألمانيا قامت بتسويق الذرة
المعدلة وراثيا فى عام 2002 ، 2003 .
وأشار الى أن أسبانيا تعتبر دولة هامة زراعيا بالنسبة لدول
الاتحاد الأوروبى، وتعتبر الذرة محصولا رئيسيا فى مناطق عديدة
فى أسبانيا،ويصاب هذا النبات بالثاقبات مما يسبب خسائر فادحة
فى المحصول وفى نوعية الحبوب، وتعتبر مقاومة ثاقبات الذرة شاقة
باستخدام المبيدات الكيماوية ، أما
إستخدام الهندسة الوراثية فقد جعل نبات الذرة يقاوم الآفات
ذاتيا، وأشاد بفوائد الذرة المعدلة وراثيا ومزاياها لكل من
المزارع والبيئة. لذلك فقد أقرت أسبانيا إستخدام هذا النبات فى
عام 1998وتم زراعة مساحة
100,000
هكتار فى الفترة من 1998 الى 2003 ،وأوضحت النتائج الحصول على
أعلى محصول من الذرة ، كما أعرب المزارعون عن رضائهم بنتائج
زراعة الذرة مما جعل وزارة الزراعة تسمح للمزارعين بالتوسع فى
زراعة الذرة المعدلة وراثيا نظرا للفوائد الملموسة التى عادت
على أسبانيا. وفى ختام كلمته أشار الى أن قرار الاتحاد
الأوروبى بوقف نشاط التعديل الوراثى لم يعد
له مايبرره وسوف يتم رفع الحظر خلال عام 2004 .
الدكتور مراد عبد الناظر – تونس
/ شركة مونسانتو
تحدث
الدكتور مراد عن القطن المعدل وراثيا
Bt cotton،
وأوضح أن القطن أحد أهم المحاصيل الإقتصادية الصالحة لعملية
التحول الوراثى حيث أنه يستخدم أساسا كمحصول ألياف وليس كمحصول
غذائى مما يسهل تقبله على المستوى العام، وتمثل الآفات الحشرية
عقبة كبيرة أمام زيادة إنتاج القطن، وعند مكافحة تلك الآفات
باستخدام المبيدات الكيمائية تنشأ لديها مقاومة لتلك المبيدات
بعد مرور فترات زمنية معينة مما يتطلب زيادة عدد مرات الرش،
ويمثل الفقد فى محصول القطن وتكلفة المبيدات المستخدمة لمكافحة
الحشرات حوالى 5 بليون دولار سنويا، وأكثر الآفات ضررا للنبات
من رتبة حرشفية الأجنحة ومنها ديدان اللوز التى تسبب وحدها
خسائر تقدر بحوالى 3 بليون دولار سنويا، وقد وجد أن القطن
المنزرع عالميا يعانى من تلك الآفات بدرجات متوسطة أو مرتفعة.
وتعد أحدث الطرق حاليا لمكافحة هذه الافات هى إستخدام نباتات
معدلة وراثيا تحتوى على جين
Bt
المعزول من بكتريا باسيليس ثورنجينسيس
Bacillus
thuringiensis
الموجودة طبيعيا فى التربة، ويتم إدخال هذا
الجين فى النباتات من خلال تقنيات الهندسة الوراثية.
وفى نهاية الثمانينات بدأت شركة مونسانتو فى إنتاج قطن مقاوم
للحشرات يسمى
Bollgard (Bt)
عن طريق عملية التحول الوراثى باستخدام جين معزول من تلك
البكتريا، وتلك العملية ينتج عنها إنتاج نباتات مقاومة لآفات
حرشفية الأجنحة بطريقة آمنة وباستخدام أقل قدر من المبيدات
وبالتالى فإن تلك النباتات أكثر أمانا على الانسان وأكثر حماية
للبيئة. وقد ظهر قطن
(Bt)
فى الأسواق فى كل من الولايات المتحدة ثم الأرجنتين واستراليا
والصين والمكسيك وجنوب افريقيا.
ثم تحدث د. مراد عن زراعة القطن فى مصر وأوضح حاجة مصر الى
زيادة إنتاجها من القطن عن طريق زراعة أصناف من القطن المعدل
وراثيا، وجارى الآن إدخال صفة المقاومة بجين
Bt
الى خمسة اصناف من القطن المصرى طويل التيلة هى جيزة 80 وجيزة
83 وجيزة 85 وجيزة 89 وجيزة 90 عن طريق التهجين مع صنف
Bollgard ΙΙ
المحتوى على جينات مقاومة لآفات حرشفية الأجنحة، ومن المتوقع
إكتمال صفة المقاومة فى نباتات القطن فى موسم 2005 وبعدها يبدأ
تسويق هذا القطن.
تميزت ورشة العمل بتشكيل ثلاث مجموعات تتضمن المشاركين من
العلماء والاعلاميين، وقد دارت مناقشات المجموعة الأولى حول
المحاصيل المعدلة وراثيا وتكنولوجيا
(Bt)،
أما المجموعة الثانية فقد تناولت موضوع سلامة الغذاء والبيئة،
وتولت المجموعة الثالثة مناقشة القواعد المنظمة للتعديل
الوراثى، وجدير بالذكر قيام أحد الإعلاميين ممثلا عن مجموعته
بايجاز ما دار من مناقشات وحوارات وأيضا توصيات.
توصيات
ورشة العمل عن " التكنولوجيا الحيوية ودور الإعلام".
1-
ضرورة تواصل اللقاءات التى تضم العلماء والاعلاميين والتى تمثل
هذه الندوة باكورة أعمالها فى هذا المجال لمواجهة نقص المعرفة
وتأثير ذلك
على التغطية الاعلامية.
2-
ضرورة الاطلاع بصفة مستمرة على التطور السريع فى التكنولوجيا
الحيوية سواء فى أمريكا أو أوروبا وما واجهته من مشاكل بما فى
ذلك
المعالجة الاعلامية مع شرح موقف المنظمات غير الحكومية.
3-
من أين نستقى المعلومات !!
النشرات والمعلومات غير كافية، والمطلوب قائمة بالمصادر
الموثوقة للمعلومات سواء كانت مراكز أو أشخاص وتزويد
الاعلاميين بوسائل
الاتصال
بهم وخصوصا توافر المعلومات عن أعضاء اللجنة القومية للأمان
الحيوى، وضرورة وجود أكثر من ممثل إعلامى فى تلك اللجنة.
4-
المطالبة باستمرار العلاقة بين مركز معلومات التكنولوجيا
الحيوية - مصر
EBIC
والاعلاميين و& |