يهدف مركز معلومات التكنولوجيا الحيوية إلى توصيل مفهوم التكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية وتطبيقاتها إلى كل فئات المجتمع وتنمية مداركه في هذا الشأن ، كما أنه يقوم بدور هام في إيضاح  كل من الفوائد والمخاطر المحتملة - إن وجدت - والتي يمكن أن تنتج عن تطبيقات التكنولوجيا الحيوية، من خلال حوار يتسم بالعقلانية والشفافية

Home

Roayah Archives

  1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21

العدد الخامس أكتوبر 2003   October 2003

 

 

جامعة القاهرة بين العراقة التاريخية والأصالة العلمية

اجتمعت العراقة التاريخية والأصالة العلمية فى جامعة القاهرة ومنها ينبعث الاشعاع العلمى فى مختلف المجالات، ونخص بالذكر منها المجال الزراعى . وتعتبر كلية الزراعة بجامعة القاهرة منبرا يتجه اليه الدارسون من داخل مصر وخارجها من أجل مزيد من العلم والمعرفة لحمل رسالة التنمية الزراعية والبحث العلمى واستخدام التقنيات الحيوية الحديثة لتنمية المجتمع والحفاظ على البيئة . وتشهد أروقة كلية الزراعة أبحاث وبرامج وأنشطة زراعية متعددة، وفى هذا العدد نركز الأضواء على نشاط التكنولوجيا الحيوية داخل معامل وصوب ومزارع كلية الزراعة بجامعة القاهرة .

 

 

الأنشطة البحثية فى مجال التكنولوجيا الحيوية

 

  • انتاج أصناف أرز مقاومة لمرض لفحة الأرز

  • انتاج أصناف أرز مقاومة لثاقبات الساق

  • انتاج أصناف برسيم مقاومة لدودة ورق القطن

  • دراسة البصمة الوراثية فى الأرز

 

انتاج أصناف أرز معدل وراثيا مقاوم لمرض لفحة الأرز

تعد مصر من الدول القليلة التى تنتج محصولا عاليا من الأرز، وتنتمى أغلب أصناف الأرز المصرى الى Oryza sativa ، ويزرع فى مصر سنويا 1.2  مليون فدان ، يعطى محصولا يقدر بحوالى 3.5  مليون طن ، ويقدر اجمالى الدخل القومى من الأرز بحوالى 801.5  مليون جنيه سنويا.

ويتعرض محصول الأرز فى مصر للاصابة بمرض لفحة الأرز Rice blast الذى يسببه الفطرPyricularia grisea  محدثا اصابات شديدة تؤثر على انتاجية المحصول، وبالرغم من انتاج أصناف مقاومة لفطر لفحة الأرز بطرق التربية التقليدية ، واستخدام المبيدات المكافحة للفطر ، الا أن مقاومة هذا الفطر مازالت تمثل مشكلة خطيرة نظرا لقدرته العالية على التغيير .

لذلك كانت هناك حاجة ملحة لتطوير استراتيجية جديدة لمقاومة هذا الفطر وتتمثل فى انتاج أصناف من الأرز مهندسة وراثيا مقاومة لفطر لفحة الأرز .

 

التجارب المعملية

  • التعرف على بروتينات دفاعية مقاومة للفطر من نباتات لها القدرة على تثبيط نمو الفطر تتبع عائلة الكايتينيز Chitinase .

  • عزل جين بروتين الكايتينيز Chitinase gene المقاوم للفطر من أصناف الأرز الناتجة وكلونته .

  • انتاج بروتين الكايتينيز فى البكتيريا وتنقيته لاجراء اختبارات السمية معمليا على بيئة صناعية لمعرفة قدرته على مقاومة فطر لفحة الأرز .

  • نقل وتعبير هذا الجين فى أجزاء نباتية لأصناف الأرز المصرية لانتاج أصناف مقاومة لمرض لفحة الارز .

  • اعادة التمايز للأجزاء النباتية المهندسة وراثيا الحاملة للجين واختبار نشاط هذا الجين وقدرته على مقاومة الفطر ، ومقارنة نشاطه بنشاط بروتين الكايتينيز .

  • بعد التأكد من نشاط بروتين الكايتينيز ومقاومته للفطرفى أصناف الأرز المعدله وراثيا يتم اكثار النباتات بطرق زراعة الأنسجة .

  • بعد نجاح التجارب والاختبارات معمليا وداخل الصوب ، يستعد حاليا الباحثون لاجراء الاختبارات الحقلية .

تخضع  التجارب والأبحاث المتعلقة بالتكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية فى المعامل وداخل الصوب

 أو عند اجراء الأختبارت الحقلية الى تطبيق " القواعد الارشادية" االتى أقرتها لجنة الأمان الحيوى ، وهى اللجنة المسئولة عن تقييم المحاصيل المعدلة وراثيا ومعرفة مدى تأثيرها على كل من الانسان والحيوان والبيئة من خلال تقييمها لاختبارات معملية متخصصة يتم اجراؤها على تلك المحاصيل، كما تقوم اللجنة بالتصديق على تلك المحاصيل بعد التأكد من سلامتها وتصرح  بتداولها فى الأسواق . 

 

 

 

 

 

 لوز القطن المعدل وراثيا يتفتح على أرض الهند 

يعتبر القطن المحصول الرئيسى فى الهند حيث تتم زراعته على مساحة تقدر بحوالى 9.3 مليون هكتار، وهى تمثل أكبر مساحة لزراعة القطن فى العالم . ويقوم بزراعة القطن أكثر من 4 مليون مزارع من أصحاب الحيازات الصغيرة والمتوسطة .

ومن الملاحظ أن هناك انخفاضا كبيرا فى محصول القطن فى الهند مقارنة بالمتوسط العالمى، ويرجع هذا الى الخسائر الفادحة الناتجة عن الاصابة بالآفات الحشرية وخاصة ديدان لوز القطن ، وتقدر تلك الخسائر بحوالى 10–14% سنويا،  لذلك فان انتاج الهند من القطن يمثل حوالى 13% فقط من الانتاج العالمى . ولهذا فقد عملت الهند على زيادة انتاجها من القطن وذلك عن طريق نشر زراعة القطن المعدل وراثيا Bt Cotton بين المزارعين . وتحتوى أصناف القطن المعدل وراثيا المقاوم للحشرات على بروتين بكتيريا باسيليس ثورنجينسيس Bacillus thuringiensis(Bt) والتى تعتبر المادة الفعالة لمبيدات حيوية آمنة وفعالة لأكثر من خمسين عاما .

وقد تم نقل بروتين بكتريا (Bt) كصفة مرغوبة الى 40 سلالة من القطن الهندى ، كما تم اجراء تجارب حقلية باستخدام تلك الاصناف على مساحة كبيرة على مدى الثلاث سنوات الماضية . فى موسم 2000 – 2001 تم اجراء التجارب الحقلية للقطن المعدل وراثيا Bt Cottonعلى مساحة 85 هكتار وانتاج بذور القطن على مساحة 150 هكتار وذلك فى خمس ولايات هندية ، هذا بالاضافة الى وجود ثلاث أصناف تم الموافقة على زراعتها مؤخرا فى الهند .

 

 

الفوائد الاقتصادية

يوضح الجدول التالى نتائج التجارب الحقلية والفوائد الاقتصادية الناتجة من زراعة قطن  Btفى عدة ولايات هندية وتشمل موسمين للحصاد هما 1998 / 1999 ، 2000 /2001 .

**  الأرقام بين الأقواس توضح النسبة المئوية لزيادة الفوائد الاقتصادية للقطن المعدل وراثيا.

 

وقد قام البروفيسور جوبال نيك بالمعهد الهندى للادارة فى أحمد أباد بدراسة نتائج التجارب الحقلية للقطن المعدل وراثيا التى تم اجراؤها فى عدة ولايات بالهند .

 

 

المحصول الوفير

أدت زراعة القطن المعدل وراثيا الى زيادة فى المحصول تقدر بحوالى 24 – 56% وذلك عند مقارنتها بهجن القطن غير المعدلة وراثيا .

فى موسم 1998-1999 تم اجراء تجارب حقلية فى سبع ولايات هندية ، وقد أعطى هجين القطن المعدل وراثيا Bt Cotton محصولا مقداره 1861 كجم/هكتار مقارنة بمحصول مقداره 1359 كجم/هكتار من القطن غير المعدل وراثيا، أى أن هناك زيادة فى المحصول تقدر بحوالى 37% .

وفى موسم 2000-2001 تم اجراء التجارب على مساحة كبيرة فى خمس ولايات هندية، وقد تفوق القطن المعدل وراثيا بزيادة قدرها 237 كجم/هكتار أى بنسبة قدرها 38%، أما النقص فى المحصول عن الموسم السابق فيعود الى التأخير فى عملية الزراعة وعوامل الاجهاد البيئى .

 

 

انخفاض استخدام مبيدات الآفات

فى بعض مناطق الهند اضطر مزارعو القطن الى زيادة الرش بمبيدات الآفات وذلك بسبب المقاومة المتزايدة التى أظهرتها دودة لوز القطن لبعض مبيدات الآفات خاصة فى منطقة "أندهرا برادش" و"كارناتاكا" حيث بلغ عدد مرات الرش بالمبيدات من 15 - 18 مرة لمكافحة ديدان اللوز

بينما نجد أن هناك انخفاضا ملحوظا فى استخدام المبيدات عند زراعة القطن المعدل وراثيا قد يصل الى أكثر من 80%، حيث يتطلب هذا القطن الرش بالمبيدات مره واحدة حتى عند الاصابة الشديدة بديدان اللوز مقارنة بأربعة رشات فى حالة القطن غير المعدل وراثيا .

 

 

زيادة صافى العائد

زادت الفوائد الاقتصادية بشكل ملحوظ نتيجة زيادة المحصول وخفض استخدام المبيدات ، ففى موسم 1998-1999 أعطى محصول القطن المعدل وراثيا زيادة فى صافى العائد قدرها 96 دولار/فدان أى بزيادة قدرها 78% عن صافى العائد الناتج من القطن غير المعدل وراثيا .

كما أن خفض استخدام مبيدات الآفات أدى الى زيادة فى صافى العائد تقدر بحوالى 18 دولار/فدان أى مايساوى 14% من صافى العائد الناتج من زراعة القطن غير المعدل وراثيا .

فاذا وضعنا فى الاعتبار العمليات الزراعية التى يقوم بها المزارعون لمكافحة دودة اللوز، فان الزيادة فى اجمالى صافى الربح تقدر بحوالى 134 دولار أومايساوى 110% زيادة على صافى العائد من زراعة القطن غير المعدل وراثيا .

 

 

 

ان استخدام القطن المعدل وراثيا Bt Cotton فى الهند سوف يلعب دورا هاما فى عملية التنمية والدخول فى حلبة المنافسة وذلك بسبب فوائده الناتجة عن زيادة المحصول وخفض استخدام المبيدات . 

 

 

أخبار التكنولوجيا الحيوية عالميا

 

التكنولوجيا الحيوية تصنع مستقبل الصين

 

تأمل الصين أن تكون احدى الدول القيادية عالميا فى مجال أبحاث التكنولوجيا الحيوية ، بالاضافة الى توفير متطلباتها المحلية من تلك التكنولوجيا .

ويعتقد صناع السياسة فى الصين أن التكنولوجيا الحيوية تعتبر وسيلة استراتيجية هامة لتطوير الأمن الغذائى وزيادة الانتاجية الزراعية وخلق مكانه تنافسية لها بين الدول فى الاسواق العالمية .

كان هذا ماتضمنه مقال بعنوان " تنمية التكنولوجيا الحيوية الزراعية وسياسة الصين" عن "جيكن هانج" و"كوينج فانج وانج" بالاكاديمية الصينية للعلوم والذى تم نشره فى “AgBioForum”

وتأتى تلك المكانه القيادية للصين نتيجة وعى وادراك صانعى السياسة بأن هناك مخاطر مرتبطة بالاعتماد على استيراد التكنولوجيا لضمان الأمن الغذائى المحلى ، بالاضافة الى أن الاستثمارات الحالية الخاصة بأبحاث التكنولوجيا الحيوية الزراعية توجه الى تطوير بعض المحاصيل مثل القطن والحبوب والمحاصيل الزيتية، حيث انها لاتتمتع بميزات نسبية فى الاسواق العالمية ، ولهذا فان الصين تهدف الى توجيه انتاجها الى السوق المحلى لتلبية احتياجات المزارعين الفقراء . 

وقد أوضح الباحثون بالاكاديمية الصينية للعلوم أن كثير من المصانع المتنافسة تمارس ضغوطا على صانعى السياسة للاستمرار فى استخدام المحاصيل المعدلة وراثيا . ونظرا لزيادة طلب المنتجين للحصول على أفضل تكنولوجيا ، ورغبة المستهلك فى الحصول على منتجات رخيصة الثمن ، وزيادة حجم ومعدلات الاستثمار فى مجال الابحاث ، ومراعاة قواعد الأمان الحيوى، ونجاح تطوير التكنولوجيا فى السنوات الماضية ، يتضح من العوامل السابقة أن التكنولوجيا الحيوية سوف تستمر لصنع مستقبل الصين .

 

 

بطاطا معدلة وراثيا فى كينيا

قام العلماء فى كينيا باجراء أبحاث تهدف الى انتاج بطاطا معدلة وراثيا لمقاومة الفيروسات خاصة فيروس التبقع الريشى فى البطاطا “Sweetpotato Feathery Mottle Virus” والذى يتسبب عنه خسائر تقدر بحوالى 80% من المحصول .

وقد تولى العمل البحثى فى كينيا معهد البحوث الزراعية الكينى بالتعاون مع عدة منظمات دولية، ويهدف البحث الى نقل صفات مقاومة الفيروس الى أصناف البطاطا الكينية باستخدام الهندسة الوراثية .

وتعتبر الهيئة الدولية لتطبيقات التكنولوجيا الحيوية الزراعية “ISAAA”  بمثابة الوسيط لهذا المشروع حيث قامت بتحديد الشركاء الملائمين لكل مرحلة تنفيذية . ويوجد فى معهد البحوث الزراعية الكينى "KARI " معمل للتكنولوجيا الحيوية خاص بالتعديل الوراثى للبطاطا الأفريقية المحلية وقد تم تطويره لاجراء التجارب المعملية للنباتات المعدلة وراثيا.

ويعتبر هذا المشروع وسيلة محفزة لتشكيل وتفعيل نظام الأمان الحيوى والنظام المصدق عليه بشأن ادخال المحاصيل المعدلة وراثيا الأخرى الى كينيا .

 

 

تكنولوجيا تأخير النضج فى الموز

أظهرت الجولة الأولى من التجارب الحقلية التى أجراها "سينيسكو للتكنولوجيا" و"راهان ميريستم" أن استخدام تكنولوجيا تأخير النضج أدت الى احتفاظ ثمار الموز بنضارتها لفترة مضاعفة عن الفترة المعتادة لتلك الثمار.

وتتميز تلك الثمار بنضجها الطبيعى بينما يتأخر ظهور علامات التلف والاسوداد التى تعقب عملية النضج .

وتمر ثمار الموز بعدة مراحل قبل وصولها الى المستهلكين الذين يقبلون على تناولها فى جميع أنحاء العالم، فنجد أنه يتم قطف ثمار الموز قبل أن تنضج ثم تنقل الى مكان معين تحت ظروف جوية خاصة حيث يتم تعريضها لغاز الاثيلين " هرمون نباتى " وذلك لحث الثمار على النضج ، وبمجرد أن تتم تلك العملية الصناعية تكون الثمار جاهزة للتناول أو البيع فى الحال قبل أن تتلف .

وتوضح التجارب الحقلية على ثمار الموز أن تكنولوجيا تأخير عملية النضج تبطىء من عملية موت الخلايا رغم حدوث النضج دون أن تؤثر على النمو الطبيعى للنبات او الثمار، والدليل على ذلك أن الثمار لها نفس الحجم والشكل والوزن واللون مثل الثمار التقليدية الى جانب الصفات الأخرى كالمذاق والقيمة الغذائية .

 

 

نبات معدل وراثيا لعلاج أزمة الربو

أحرز الباحثون الاستراليون تقدما كبيرا فى انتاج نبات يحتوى على لقاح لعلاج مرض الربو، فقد تمكن "سيمون هوجان" وزملاؤه فى الجامعة القومية الاسترالية من انتاج نبات "ترمس Lupin" معدل وراثيا يحد من مرض الربو فى الفئران .

وقد نجح الباحثون فى نقل الجين الخاص بانتاج بروتين الألبيومين الموجود فى بذور نبات عباد الشمس الى نبات الترمس وأوضحوا امكانية انتاج الفئران التى تناولت الترمس لأجسام مضادة وخفض الحساسية المفرطة المصاحبة لتجارب أزمة الربو المستحثة .

وقد أوضحت البيانات أن هذا النبات المعدل وراثيا المحتوى على لقاح يمكن أن يزيد من المناعة الوقائية ويخفض من أزمة الربو، ويعتقد الباحثون أن هذا اللقاح النباتى من المحتمل أن يكون علاجا للحماية من أمراض الحساسية . 

 

 

دول الجنوب الأفريقى تصدق على القواعد الارشادية للتعديل الوراثى

وافقت الدول الاعضاء الأربعة عشر فى "مجموعة تنمية أفريقيا الجنوبية SADC " على القواعد الارشادية المشتركة الخاصة بالسياسات القومية للغذاء والمحاصيل المعدلة وراثيا، ونتيجة لذلك وافق رؤساء دول المجموعة على تطوير السياسات والاستراتيجيات القومية الخاصة بالتكنولوجيا الحيوية . وقد تمت الموافقة على القواعد الارشادية المشتركة أثناء انعقاد مؤتمر رؤساء المجموعة فى شهر أغسطس بمدينة دار السلام بتنزانيا .

كما وافق قادة المجموعة على ضرورة تحليل أو تعقيم الغذاء المعدل وراثيا - القادم الى البلاد كمساعدات- قبل أن يتم توزيعه، ووجوب تعريف هذا الغذاء ببطاقة مواصفات لتحديده هويته فى مناطق العبور (الترانزيت) .

كما تم الاتفاق على أن تعمل دول المجموعة على الحصول على مساعدات غذائية غير معدلة وراثيا الى منطقة الجنوب الأفريقى ان أمكن ذلك .

وقد قرر رؤساء الدول الأعضاء فى المجموعة بذل قصارى جهدهم لتأسيس أنظمة قومية للأمان الحيوى متناسقة فيما بينهم .

وتنص القواعد الارشادية على أن دول الجنوب الأفريقى يجب أن تقوم بتطوير سياسة مشتركة لنظام الأمان الحيوى يستند على " بروتوكول كارتاجينا " للأمان الحيوى أو على " قانون النموذج الأفريقى " للأمان الحيوى . وقد تم التصديق على هذا القانون الأفريقى خلال اجتماع الاتحاد الأفريقى فى شهر أغسطس فى مدينة مابيتو بموزمبيق .

ويعتقد أن هذا القانون الأفريقى أكثر شمولا مقارنة ببروتوكول كارتاجينا الذى ينظم الكائنات المعدلة وراثيا فقط ، بينما نجد أن القانون الأفريقى ينظم عملية التبادل فى الأغذية المعدلة وراثيا والعلف الحيوانى والأدوية، حيث ينبغى على الدول المصدرة الحصول على اذن من الدول المستوردة قبل المتاجرة فى تلك الأصناف .

 

 

وجدير بالذكر أن " القواعد الارشادية" لمجموعة تنمية أفريقيا الجنوبية SADC تستند على توصيات مجموعة من العلماء تم ارسالهم فى "مهمة تقصى الحقائق" الى الولايات المتحدة وأوروبا فى بداية عام 2003 .

وتشمل مجموعة تنمية أفريقيا الجنوبية كل من أنجولا، بوتسوانا، جمهورية الكونغو الديمقراطية، ليسوتو، مالاوى، موريشيوس، جنوب أفريقيا، موزامبيق، ناميبيا، سيشيل، سوازيلاند، تنزانيا، زامبيا وزيمبابوى .

 

 

 اكتشاف التركيب الجزيئى للانسان

 

بعد اجراء تجارب عديدة استمرت لعدة سنوات تم التوصل الى معرفة الجينوم البشرى وهو مجمل الموروثات داخل الخلايا الحية. وهناك أحداث تاريخية علمية قد لانستطيع معرفة بداياتها ولكننا نحاول جاهدين تحديد بعض التواريخ الهامة والتى أدت فى النهاية الى معرفة الجينوم البشرى.

 حدث فى عام 1859

نفدت الطبعة الأولى - بعد أيام قليلة من اصدارها- من كتاب العالم البريطانى تشارلز داروين "فى أصل الأنواع On the Origin of Species" عام 1859 ، والذى يتحدث عن الانتخاب الطبيعى أو بقاء أفضل السلالات بعد صراع طويل من أجل البقاء . وخلال رحلته عام 1830 التى استغرقت خمس سنوات الى ساحل أمريكا الجنوبية – جزر جالاباجوس Galapagos Islands وغيرها من المناطق على متن السفينة البريطانية "بيجل" راعى داروين أن تكون أفكاره موجزة عن عملية "التطور" بواسطة الانتخاب الطبيعى. استمر داروين يعمل لسنوات عديدة من أجل تنمية أفكاره ، وكان من المحتمل ألا يتم نشر تلك الافكار مالم ينبه اليها بحث  لعالم فى التاريخ الطبيعى يدعى "الفريد راسل والاس" حيث تقاربت أفكاره مع أفكار داروين عن الانتخاب الطبيعى . وقد أتاحت الدراسة الاستكشافية لداروين التعامل مع أصناف متعددة من الكائنات الحية والحفريات وكان أكثر ما تأثر به هو كيفية التأقلم عند العصافير والسحلفاة فى جزيرة جالاباجوس. وتوصل داروين الى أن تغير النوع يحدث من خلال الانتخاب الطبيعى أو كما قال "والاس" فى جملته الشهيرة " البقاء للأفضل" وفقا للظروف البيئية . وفى الحال استرعى كتاب داروين الانتباه وأيضا الجدال، ليس فقط من جماعات معينة بل من عامة الناس الذين ثارت حفيظتهم لما تضمنه الكتاب من الناحية الاجتماعية والدينية، وفى النهاية استطاع داروين أن يصدر الطبعة السادسة من كتابه . ويتضح من ذلك أنه عاجلا أو آجلا يتزايد التقدير لعلم الجينات ، ويبقى مدى ادراك وفهم هذا العلم فى مكانه متميزة ، ونلاحظ أنه اذا كانت صفات الأبوين تبدو مختلطة فى أطفالهم فانها توضح كيفية حدوث الانتخاب الطبيعى وهى بذلك تبرأ ساحة داروين ونظريته .