يهدف مركز معلومات التكنولوجيا الحيوية إلى توصيل مفهوم التكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية وتطبيقاتها إلى كل فئات المجتمع وتنمية مداركه في هذا الشأن ، كما أنه يقوم بدور هام في إيضاح  كل من الفوائد والمخاطر المحتملة - إن وجدت - والتي يمكن أن تنتج عن تطبيقات التكنولوجيا الحيوية، من خلال حوار يتسم بالعقلانية والشفافية

Home

Roayah Archives

  1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21

العدد الرابع سبتمبر 2003   September  2003    

 

 

التكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية فى مصر II

بدأ علم التكنولوجيا الحيوية Biotechnology مع نشأة الانسان ، وهو ملازم لنا فى حياتنا اليومية ، ونحن نمارسه ونقوم بتطبيقه دون أن ندرى . فالفلاحة المصرية التى تصنع الخبز وتقوم بعملية التخمير، وتصنع الجبن وتستخدم المنفحة اللازمة لذلك، فهى تستخدم التكنولوجيا الحيوية . وتعتبر الحضارة المصرية القديمة أول الحضارات التى عرفت ومارست التكنولوجيا الحيوية وذلك بمعرفتهم لعملية التخمير وعلى أساسها استمر انتاج المواد الغذائية مثل الخبز والجبن والبيرة والخميرة . ومع اكتشاف أسرار الخلية فى بداية القرن العشرين بدأ ظهور التكنولوجيا الحيوية الحديثة ، تلى ذلك ظهور علم الجينات وتطوره ، وفى التسعينيات بدأ التعرف على الخلايا والجينات وعزلها ونقلها من كائن الى آخر، ثم اكثار هذه الخلايا المهندسة وراثيا، ومن هنا بدأ علم الهندسة الوراثية وهو أحد أنشطة التكنولوجيا الحيوية الحديثة .

 

استخدام الهندسة الوراثية فى انتاج نباتات كوسة مقاومة للفيروسات

يعتبر فيروس التبرقش الأصفر الزوكينى (ZYMV) من أخطر  الفيروسات التي تصيب نباتات العائلة القرعية وخاصة نبات الكوسة حيث يؤثر علي انتاجية هذه المحاصيل بنسبة تتراوح ما بين 40-80% مما يهدد المساحة المنزرعة بأصناف الكوسة والتى تقدر بمائة الف فدان وفقا للاحصائيات، ولهذا الفيروس عدة سلالات أكثرها خطورة هى السلالة المصرية . ومن المعروف أن مقاومة هذا الفيروس الخطير بالطرق التقليدية قد ثبت عدم فاعليتها فى الحد من خطورته وانتشاره .  ومع ظهور تقنيات الهندسة الوراثية وإمكانية نقل الجينات من كائن لآخر وتطور علم الفيرولوجي واستخدامه في دراسة جينوم الفيروسات، فقد أدى ذلك الى ظهور استراتيجيات مختلفة لانتاج نبـاتات مقاومة للفيروس والتي منها نقل جـين الغلاف البروتينـى Coat protein (cp) gene   الخاص بالفيروس الى النبات .

 

وقد استطاع الفريق البحثى فى "معمل نقل الجينات GTL "  بمعهد بحوث الهندسة الوراثية الزراعية AGERI ، التابع لمركز البحوث الزراعية، انتاج نباتات كوسة مقاومة لفيروس ZYMV وذلك باستخدام استراتيجية جين الغلاف البروتينى cp gene .

 

 

التجارب المعملية

بدأ الفريق البحثى بتأسيس نظام إعادة التمايز(Regeneration system)  لصنف الكوسة "اسكندرانى" وبذلك تمكنوا من الحصول على نباتات كاملة فى المعمل عن طريق زراعة الانسجة، كما تم عزل جينوم الفيروس الخاص بالسلالة المصرية (ZYMV-Eg isolate) وكلونة الجين المسئول عن انتاج الغلاف البروتينى لادخاله فى نباتات الكوسة وذلك بالتعاون مع معمل أمراض النبات الجزيئي  " MPPL " بالمعهد .

تلى ذلك نقل هذا الجين الى نباتات الكوسة لانتاج نباتات معدلة وراثياTransgenic plants     ثم التأكد من وجود وتعبير الجين داخل النباتات الناتجة وذلك باجراء اختبارات معملية متخصصة مثل PCR كاختبار جزيئى، و ELISA كاختبار سيرولوجى.

 

 

تقييم النباتات داخل الصوب والحقول

قام الباحثون بتقييم مدى مقاومة تلك النباتات لفيروس (ZYMV) تحت ظروف الصوب البلاستيكية وذلك باحداث عدوى ميكانيكية باستخدام العصير المستخلص من نباتات مصابة بالسلالة المصرية من الفيروس، مع إنتخاب افضل النباتات من حيث درجة المقاومة للفيروس وصفات جودة الثمار.

وقد تم اختيار النباتات الأكثر تحملا للاصابة الفيروسية لتقييمها تحت ظروف الحقل المفتوح لمدة جيلين متتاليين، وشمل التقييم مدى قدرة النباتات على مقاومة فيروس (ZYMV) حيث تأخر ظهور الأعراض المميزة للفيروس بعد فترة تراوحت بين10 الى 13 أسبوع من الزراعة، وكانت أعلى نسبة اصابة بالفيروس 4 -8% فى النباتات المعدلة وراثيا ، بينما كانت 60-80% فى النباتات غير المعدلة وراثيا، كما تم تقييم الخواص البستانية للنباتات من حيث جودة الثمار ومدى ملائمتها لعملية التسويق .

 

 

تقييم سلامة الغذاء على الانسان والبيئة

وجدير بالذكر أن تلك التجارب المعملية والحقلية لانتاج نباتات كوسة معدلة وراثيا مقاومة لفيروس التبرقش الاصفر الزوكينى قد بدأت منذ عام 1994 واستمرت الى الآن ، وهى مدة كافية للتأكد من ثبات صفة مقاومة تلك النباتات للفيروس . وحاليا يتم اجراء اختبارات أخرى على تلك النباتات تتعلق بسلامة الغذاء وتأثيره على البيئة وذلك فى معامل متخصصة، يلى ذلك عرض نتائج تلك الاختبارات على لجنة الأمان الحيوى لتقرر مدى صلاحية أصناف الكوسة المعدلة وراثيا للتداول والتسويق.

 

 

ماذا يحدث عندما نتناول الغذاء المعدل وراثيا ؟

 

اعتاد الانسان أن يتناول النباتات والحيوانات منذ قديم الزمان ، وهذا معناه أننا نتناول الحمض النووى DNA الموجود فى تلك النباتات والحيوانات دون أن نتعرض لمشاكل صحية .

ان تناول الحمض النووى المعدل وراثيا ليس بالضرورة أن يؤدى الى مخاطر لاتحدث عند تناولنا للحمض النووى غير المعدل وراثيا ، كما أنه لا يوجد أى تقرير يوضح أن هناك من يعانى من مرض بسبب تناوله للحمض النووى المعدل وراثيا .

وعندما نتناول الغذاء المعدل وراثيا يتم هضمه بنفس طريقة هضم الغذاء غير المعدل وراثيا حيث يقوم الجهاز الهضمى بتحليل الانسجة والبروتين والحمض النووى DNA الموجود فى الطعام . 

كما ان الحمض النووى المعدل وراثيا له نفس تركيب الحمض النووى غير المعدل وراثيا ويتم تحلله بنفس الطريقة فى كل من المعدة والامعاء .

 

 

وفى بعض الاحيان لايتم تحلل الحمض النووى فى الطعام الذى نتناوله ، ولكن من غير المحتمل أن يصبح هذا الحمض النووى جزء من المادة الجينية بمروره الى خلايا الجسم ، حيث أن أى حمض نووى غير بشرى يجب أن يتحلل فى خلايا الجسم .

 

 

فى قارة أفريقيا ..  يزرعون الذهب الابيض المعدل وراثيا !!

 

زراعة القطن المعدل وراثيا فى جنوب أفريقيا

يساهم محصول القطن فى جنوب أفريقيا بحوالى 50 مليون دولار سنويا بالنسبة للدخل القومى ، ويتم زراعته فى مساحة تقدر بحوالى 100,000 هكتار ، وتتميز أغلب المساحة المنزرعة بأنها مناطق حارة وجافة . ويقوم بزراعة القطن حوالى 1,500 من كبار المزارعين على مستوى تجارى وحوالى 3,600 من أصحاب الحيازات الصغيرة . ويعتبر القطن المحصول الرئيسى وأهم مصدر للدخل بالنسبة لمزارعى منطقة "ماخاتينى فلاتس" بجنوب افريقيا لأكثر من أربعين عاما . 

ومع ظهور التكنولوجيا الحيوية الحديثة فى جنوب أفريقيا وتأثير استخدام الكائنات المعدلة وراثيا فى عام 1997، وأثناء مناقشات باقى دول افريقيا مع دول أخرى من العالم النامى، بدأ المزارعون أصحاب الحيازات الصغيرة فى زراعة القطن المعدل وراثيا Bt cotton.

ويحتوى هذا القطن المقاوم للحشرات على مادة تتكون طبيعيا هى بروتين بكتريا Bt ، والتى تعتبر المادة الفعالة المستخدمة فى الرش الحيوى ، وقد ظهر مدى قوة تأثيرها وأمانها لاكثر من خمسين عاما . وتتم مقاومة الحشرات عن طريق انتاج هذا البروتين مباشرة من خلال نباتات القطن المعدلة وراثيا . ويعتبر سكان "ماخاتينى" أول المستخدمين لتلك التكنولوجيا الحديثة، وتوضح الدراسات التى أجريت فى هذا الشأن الفوائد الرئيسية ومدى تأثيرها على المزارعين فى تلك المنطقة .

 

 

الفوائد الاقتصادية

أدى استخدام المزارعين للقطن المعدل وراثيا Bt cotton الى انخفاض تكاليف الانتاج وذلك بسبب انخفاض استخدام مبيدات الآفات وبالتالى تكاليف العمالة ، بالاضافة الى الزيادة الملموسة فى انتاجية المحصول والتى تقدر بحوالى 27 – 48 % .

ومع أن تكاليف بذور القطن المعدل وراثيا مرتفعة ، الا أن انخفاض تكاليف الانتاج وارتفاع انتاجية المحصول تحقق للمزارع اجمالى فرق يقدر بحوالى 50 دولار لكل هكتار .

 

 

الفوائد الزراعية

أدت زراعة القطن المعدل وراثيا الى خفض عدد مرات الرش بمبيدات الآفات من 10 الى 4 مرات لكل موسم، كما أدت الى التبكير فى برامج المقاومة لذلك انخفضت المخاطر الناتجة عن الاصابة بدودة اللوز والتى تعتبر أخطر آفة حشرية تصيب محصول القطن .

 

 

توفير العمالة

أدى استخدام التكنولوجيا الحيوية فى الزراعة الى توفير الوقت، وقد انعكس ذلك على كل من النساء والأطفال الذين يقومون بحماية المحاصيل وجمع المياه اللازمة لعملية الرش بالمبيدات، فقد أصبح لديهم الآن الوقت الكافى للقيام بأنشطة أخرى ومنها التعليم .

 

 

الفوائد الصحية

انخفض استخدام مبيدات الآفات مثل الفوسفات العضوى "organophosphates" ، ونتج عن ذلك انخفاض عدد المزارعين المصابين بالتسمم نتيجة تعرضهم لتلك المبيدات، وهؤلاء المزارعون هم الذين لايستخدمون الملابس الواقية أثناء عملية الرش بالمبيدات ولا يتبعون وسائل الأمان الخاصة بتلك العملية .

 

 

الفوائد البيئية

أعلن المزارعون عن تزايد أعداد الضفادع reed frogs فى أماكن زراعة القطن المعدل وراثيا، ورغم أن تلك الظاهرة تتطلب دراسة أكثر استفاضة الا أن تزايد عدد الضفادع يعد دليلا على مدى تحسن الظروف البيئية، كما يعكس مدى تأثير انخفاض 50% من مبيدات الآفات المستخدمة على البيئة .

 

 

الفوائد الاجتماعية

ان استخدام 92% من صغار المزارعين للقطن المعدل وراثيا فى عامى 2001 – 2002 نتج عن تبادل الاحاديث والخبرات بين المزارعين، كما أن انخفاض استخدام مبيدات الآفات والايدى العاملة تزامن مع الحصول على انتاجية عالية من المحصول تقدر بحوالى 27 – 48 % واجمالى الفرق الذى يقدر بحوالى 50 دولار لكل هكتار مما أدى الى تحسين مستوى المعيشة للمزارعين فى منطقة "ماخاتينى" .

وقد أدى توفير الوقت لدى المزارعين وأسرهم الى استغلاله فى زراعة محاصيل أخرى وقضاء وقت أكبر فى المدارس، بالاضافة الى المكاسب التى من المتوقع أن تحصل عليها تلك التجمعات الزراعية .

أما عن الناحية الصحية فقد استفاد عامة الناس وأيضا البيئة وذلك نتيجة انخفاض استخدام مبيدات الآفات مما أدى الى انخفاض فى انتاجها وعمليات الشحن والتخزين والتعرض للكيماويات .

 

 

ان المزارعين فى منطقة "ماخاتينى" بجنوب أفريقيا أستفادوا من زراعة القطن المعدل وراثيا، وهذا يبرهن على أن استخدام التكنولوجيا الحيوية فى مجال الزراعة ومع وجود استراتيجيات زراعية أخرى يعتبر أداة فعالة لمساعدة المزارعين فى الدول النامية كما يؤدى الى زيادة الانتاج وتحسين المستوى الصحى والارتقاء بالناحية الاقتصادية والاجتماعية .

 

 

 

بوركينا فاسو تزرع القطن المعدل وراثيا

أعلنت شركة القطن "سوفيتكس" فى بوركينا فاسو عن خطتها لطرح صنف قطن معدل وراثيا للاستخدام التجارى خلال الاعوام القليلة القادمة .

وتعمل حاليا الشركات الدولية مثل مونسانتو وسينجينتا مع الباحثين فى بوركينا فاسو لتطوير تلك السلالة المعدله وراثيا للاستخدام فى كل من بوركينا فاسو ودول أخرى فى غرب أفريقيا . كما أعلن مدير عام شركة "سوفيتكس" أنه يعتقد أن استخدام القطن المعدل وراثيا المقاوم للآفات سوف يعود على بوركينا فاسو بالخير الوفير ، حيث أنه على الرغم من الاستخدام المتكرر لمبيدات الآفات الا أن خسائر المزارعين وصلت الى 50% من محصول القطن بسبب الآفات الحشرية. وأضاف قائلا: "نحن نبيع 98% من محصول القطن خارج دولتنا ، لذا فاننا نعمل على توفير طلبات المشترين ، واذا استطعنا زيادة انتاجنا فان ذلك يساهم بدوره فى محاربة الفقر فى بوركينا فاسو" .

وتمثل الارباح العائدة من انتاج القطن أكثر من 60% من الدخل القومى فى بوركينا فاسو ، كما تعتبر عملية التصنيع مصدرا للرزق لحوالى 2.5 مليون نسمة من مواطنى الدولة . وقد أعلنت "سوفيتكس" أن القطن المعدل وراثيا سيكون معدا للاستخدام التجارى خلال سبع سنوات  بينما يتوقع مدير مونسانتو لابحاث القطن فى بوركينا فاسو أن يكون القطن المعدل وراثيا متاح تجاريا بحلول عام 2007 .

وأضافت "سوفيتكس" أنها سوف تقوم بمعرفة الجوانب الاقتصادية والبيئية والاجتماعية ومدى تأثرها وذلك قبل طرح القطن المعدل وراثيا على المزارعين . وقد أعربت بعض الآراء فى بوركينا فاسو عن تحفظها من استخدام القطن المعدل وراثيا وذلك تخوفا من أن تكون بذور القطن مرتفعة الثمن بالنسبة للمزارعين . وجدير بالذكر أن بوركينا فاسو تعتبر ثانى أكبر دولة فى غرب أفريقيا من حيث انتاج القطن بعد دولة مالى .

 

 

أخبار التكنولوجيا الحيوية عالميا

 

بطاطس معدلة وراثيا تحمى من فقد الابصار فى الهند

تستعد الهند لاعطاء اشارة البدء لاستزراع البطاطس المعدلة وراثيا على نطاق تجارى وذلك خلال الستة أشهر القادمة .

وقد أعلن دكتور " شارما " سكرتير ادارة التكنولوجيا الحيوية فى الهند أن تلك البطاطس المعدلة وراثيا تحتوى على بروتين يوازى ثلاثة أضعاف البروتين المعتاد، فضلا عن محتواه من العناصر الغذائية الهامة ذات الجودة العالية ، وتلك البطاطس ناتجة عن اضافة جين من نبات الامارانث الغنى بالبروتين Amaranth plant .

واضاف د.شارما أن تلك البطاطس وتسمى "بروتاتو Protato " يتم اعدادها لكى تكون ضمن برنامج تقديم وجبة حكومية مجانية للمدارس ، الامر الذى يهدف الى حل مشكلة ضعف الابصار نتيجة لنقص فيتامين (أ) والذى يعانى منه أطفال الهند .

 

 

قهوه معدلة وراثيا بدون كافيين

يعمل العلماء اليابانيين على انتاج نبات قهوه معدل وراثيا يتميز بانخفاض مادة الكافيين ، وذلك نظرا للاقبال المتزايد على القهوة بدون كافيين والتى يفضلها المستهلك بسبب انخفاض تأثيرها المنبه الضار بالصحة .

ويتم فى الوقت الحالى نزع الكافيين من نبات القهوة عن طريق عمليات تصنيعية مكلفة وذلك للاحتفاظ بنكهة القهوة .

وقد استطاع " أوجيتا " مع زملائه من معهد "نارا" للعلوم والتكنولوجيا ادخال RNAi للحد من نشاط الانزيم الاساسى "مركب ثيوبروماين " فى مادة الكافيين بالقهوه .

وقد أدى هذا البحث الى انخفاض بمقدار 30-80% فى هذا الانزيم بالاضافة الى 50-70% محتوى اقل من الكافيين  وذلك عند اجراء هذا الاختبار على الاوراق الصغيرة لنبات القهوه .

ويعتقد مجموعة الباحثين أن استخدام هذه الطريقة لاتؤدى فقط الى تقصير الفترة الزمنية للتربية والتى تزيد عن 25 عاما عند اتباع طريقة التهجين التقليدية ، ولكنها تفتح المجال لتطوير أصناف جديدة من نبات القهوة .

وحاليا يتم استخدام نفس تقنية RNAi لانتاج قهوة أرابيكا C.arabica ، ونظرا لما تتميز به من جودة عالية فان انتاجها يمثل 70% من انتاج القهوة للسوق العالمى .

 

 

" التكنولوجيا الحيوية البيضاء " آمنة على البيئة

أعلن ( فيكى سيجبيسما Feike Sijbesma ) رئيس "أوروبا بيو" أن استخدام الكائنات الحية الدقيقة مثل الفطريات والخميرة والبكتريا والانزيمات فى الانتاج الصناعى يعد مساهمة فى استخدام العلوم التى تخدم البيئة ، حيث أن تلك الكائنات الحية الدقيقة يمكن أن تساعد فى صيانة المياه والطاقة والمواد الخام . تلك كانت نتائج دراسات اجريت بواسطة منظمات مستقلة مثل معهد "أويكو" فى فريبرج بألمانيا .

وتعتبر "التكنولوجيا الحيوية البيضاء" أوالتكنولوجيا الحيوية الصناعية - عمليات حيوية تصنيعية يتم اجراؤها لانتاج المضادات الحيوية والفيتامينات والمنظفات والبلاستيك الحيوى وأيضا ألياف النسيج .

وتتميز تلك العمليات الحيوية التصنيعية بأن لها تأثير ايجابى على البيئة ، فضلا عن الفوائد الاقتصادية القيمة .

وقد أوضحت الدراسات مدى الفوائد البيئية التى يمكن تحقيقها باستخدام علم العمليات الحيوية التصنيعية ، ففى حالة انتاج المضادات الحيوية يمكن خفض المتطلبات من المواد الخام واستهلاك الطاقة  بمقدار 65% ، بينما يمكن خفض تكلفة الانتاج بمقدار 50% .

وأضاف فيكس سيجبيسما قائلا :

" للحصول على فوائد استخدام التكنولوجيا الحيوية البيضاء يجب وضع برنامج تكنولوجى مع كل المهتمين بتلك التكنولوجيا ، ولن يتم هذا الامر فى أوروبا بين ليلة وضحاها ، لذا فانه يجب على الاتحاد الاوروبى أن يبدأ فى وضع الخطط طويلة المدى من الآن " 

 

 

تعقيب الولايات المتحدة على قوانين الاتحاد الاوروبى

على الرغم من القوانين الجديدة التى أصدرها الاتحاد الاوروبى بشأن وضع بطاقة مواصفات على الاغذية المعدلة وراثيا ، ونظام التعقب لها منذ انتاجها حتى وصولها الى الاسواق، الا أن مسئولى التجارة الامريكية أعلنوا أن تلك القوانين الجديدة ليست كافية لحل موضوع الشكوى المقدمة من الولايات المتحدة الامريكية الى منظمة التجارة العالمية ضد الاتحاد الاوروبى بسبب قراره بحظر تداول الكائنات المŸ