|
السلامة
الإحيائية
و سلامة
الغذاء
يعتبر
الحديث عن
تطبيقات
التكنولوجيا الحيوية من الموضوعات المثيرة
للجدل
التي
يجب ان نضع فى الاعتبار عند مناقشتها عدة عوامل
فنية واجتماعية
واقتصادية
كى يتسنى لنا
الفهم الجيد لهذه التكنولوجيا الحديثة. فقضية توفير الغذاء و
الرعاية الصحية و الحفاظ على البيئة و محاربة الفقر تقع فى
بؤرة اهتمام العاملين بالانتاجية المستدامة للغذاء فى جميع دول
العالم.
وتعتبر
زراعة المحاصيل المحورة وراثيا من اهم التطبيقات الزراعية
للتكنولوجيا الحيوية.
ففي حين نرى
العالم بأثره يتجه نحو زراعة المحاصيل المحورة وراثياً بخطى
ثابتة وبزيادة مستمرة نجد بعض الدول ما زالت في شك وارتباك
ومقاومة لهذه التكنولوجيا. ونهدف من هذا
المقال
المساعدة في توضيح الموضوعات
المتعلقة بالتطبيقات الزراعية للتكنولوجيا الحيوية
بإعطاء حقائق مؤكدة وذات صلة بمدى علاقة المحاصيل المحورة
وراثياً والموضوعات المتعلقة بهذا الشأن مثل السلامة
الإحيائية، وسلامة الغذاء علاوة على المساعدات
الغذائية
لدول العالم
النامى.
لقد قام مربو
النباتات والحيوانات في تعديل وتحسين الغذاء من حيث النوعية
والانتاجية وصفات الطعم منذ مئات السنين من خلال طرق التهجين
التقليدية. وهو ما يمكن وصفه بانهم عدلوا التركيب الوراثي
للنباتات منذ بدء معرفتهم بالزراعة. ولقد وفرت التقنيات
الحديثة في التعديل الوراثي طرقاً جديدة لتحديد ونقل صفة
بعينها الى الكائنات الحية مما مكننا من استخدام جينات من
كائنات مختلفة (مثل البكتريا والنباتات) لتحسين المحاصيل.
وعادة ما يشير مصطلح كائنات محورة وراثياً
GMO
الى منتجات هذه التكنولوجيا الحديثة.
توفر التكنولوجيا
الحيوية أدوات فعالة للتنمية الزراعية المستدامة والثروة
السمكية والغابات والصناعات الغذائية. وتستطيع التكنولوجيا
الحيوية المساعدة في سد الاحتياجات المتزايده للسكان
بشرط
ادماجها على نحو مناسب في التكنولوجيات الاخرى المستخدمه في
إنتاج الغذاء والمنتجات الزراعية والخدمية.
وتمتلك التكنولوجيا
الحيوية الزراعية القدرة على مساعدة
دول العالم
النامى
في توفير
غذائها وتأمينه لاعدادها السكانية المتزايدة.
و هذا ما
برهنت علية
بالفعل بما قدمته من
منافع للمستهلك
خاصة في الدول المتقدمة
و التى استفادت مبكرا من التسويق التجارى لهذه المحاصيل. و مما
هو جدير بالذكر ان
منتجات
التكنولوجيا الحيوية
قد برهنت بشكل
قاطع على
انها آمنه
كغذاء او كعلف
للحيوانات
.
السلامة الإحيائية-
التداول الآمن ونقل واستخدام الكائنات الحية المحورة وراثياً
إن الغرض من اي
تشريعات قومية للسلامة الإحيائية هو إعطاء قياسات للسلامة
للإنسان والحيوان علاوة على حمايتها للبيئة وترسيخ قياسات
مقبولة لتقدير المخاطر لتطبيق التكنولوجيا الحيوية في البلاد.
عمليات السلامة الإحيائية
تقييم السلامة الإحيائية القومية ولجان السلامة الإحيائية الوطنية
·
يعتمد
تقييم السلامة الإحيائية
بشكل
اساسى
على نتائج علمية و
إمكانية حدوث مخاطر بيئية او صحية للنشاطات المقترحة. وتعتمد
التحليلات على بيانات علمية يقدمها الطالب او من مصادر خارجية.
·
تقييم لجنة السلامة الإحيائية الوطنية يعتمد على إمكانية المخاطر
والمنافع لكائن محور وراثياً بعينه بالمقارنة بالمخاطر
والمنافع المعروفة من المحصول ذاته غير المحور وراثياً.
·
تكون المسئولية الأساسية للجنة هو تحديد المخاطر الموجودة في
المتقدم
بعمل إختبار حقلي او للإتجار بأصناف محورة وراثياً. وهنا يجب
ان نعرف اي تأثير غير مرغوب وما هي تبعات إستخدامه.
·
يراجع المجلس الإستشاري للسلامة الإحيائية في تقديراته أهمية
إنتاج أصناف محورة وراثياً وأهمية ذلك للإحتياج القومي ومدى
أولويته ومقارنة المميزات والعيوب عن الأصناف غير المحورة
وراثياً.
·
تعلق لجنة الآمان الحيوي على الشكل التخطيطي للتجربة المقترحة او
إختبار طرق علمية يستثنى منها الامور التي تتعلق بالسلامة
والتي يمكن ان تكون حلولاً وسطية.
·
الأمور الأخرى غير المتعلقة بالسلامة (مثل التأثيرات
الإجتماعية-الإقتصادية) تؤدي الى كيان إضافي ينشئ
لهذا الغرض او هيئة لصناعة القرار من أجل
القيام بتقديرات
مستقلة.
مسئوليات ما بعد التقييم
·
تصبح لجنة السلامة الإحيائية الوطنية مسئولة عن إنشاء برنامج
متابعة ومراقبة للتأكد من سلامة تطبيق اللوائح وتسجيل اي
عقبات. ومن الممكن إنجاز ذلك بعمل تقرير سنوي للطلبات والمواقع
التي قام بزيارتها أعضاء لجنة الآمان الحيوي او من ينوب عنهم
أو من أوكلتهم اللجنة.
·
بعد إتمام كل معاينة فإن الناطق الرسمي بإسم لجنة الآمان الحيوي
يكون مسئولاً عن التحدث لهيئات التوعية والإجابة عن اسئلة
المتابعة او تحليلات إضافية قد يرى البعض انها ضرورية.
شكل (1) العوامل
المتحكمة في القرارات بشأن إطلاق وإستخدام الكائنات المحورة
وراثياُ
تقدير المخاطر
يعتبر تقدير المخاطر
من اكثر عناصر السلامة الإحيائية أهمية.
و
يعني تقدير
المخاطر بشكل عام تناول البيانات غير المؤكدة وغير الكاملة
وعلى هذا فتؤخذ القرارات مع الإعتبار لأهمية النتائج المترتبة
على هذا القرار.
طرق تقدير
المخاطر في التكنولوجيا الحيوية
1-
تحديد إحتمالية حدوث تأثير معاكس على صحة الإنسان او البيئة.
2-
استنتاج إحتمالات هذه التأثيرات المعاكسة عند إطلاقها.
3-
تقدير تبعات المخاطر المعاكسة التي سوف يتم إطلاقها (المخاطر)
4-
الوضع
في الاعتبار إستراتيجية سليمة لإدارة المخاطر
و
التأثير على البيئة آخذه في تقديرها التأثيرات الإيجابية والتي
قد تكون مفيده لصحة الإنسان والبيئة.
|
إدارة
المخاطر-
في
مجال التكنولوجيا الحيوية الزراعية هي استخدام
إجراءات لتقليل التبعيات السلبية للمخاطر الى
مستوى مقبول. وبوجه عام فإن إهتمامنا يكون موجهاً
الى تحديد المخاطر وذلك بتطبيق حدود وقائية
متنوعة. فعلى سبيل المثال إذا كان هناك احتمال
إنتشار بذور من تجربة حقلية فهنا نشترط ان تقدم
النباتات قبل الإزهار. وتجدر الإشارة هنا ان إدارة
المخاطر تكون متخصصة في كل حالة وتضع في اعتبارها
الكائن والبيئة والنشاط.
المراقبة –
في
مجال التكنولوجيا الحيوية لها معنى وتفسير
مختلفان. فمن وجهة نظر المنتج هي القياسات
والمقارنات بين الأصناف النباتية الجديدة من حيث
أدائها ومكوناتها الطبيعية في جميع اطوارها اثناء
إنتاجها. ومن وجهه نظر المشرع هي متابعة مصير كل
من الكائنات والجينات المحورة وراثياً التي يحملها
وان يظل متنبهاً لأي عواقب غير متوقعة.
مراقبة
السلامة الإحيائية
·
جميع التجارب والمعلومات التي يمكن ان تسهم في
استخدام الكائنات ذات الصفات الجديدة.
·
تتراوح ما بين ملاحظات بسيطة الى دراسات وابحاث
مكثفة.
·
من الممكن ان تكون من مسئوليات المنتج أو هيئة
مستقلة أو منظمة.
·
يمكن إستخدامها لتقييم ما إذا كانت مقاييس إدارة
المخاطر سليمة وفعالة. |
|
السلامة الإحيائية والسلامة الغذائية
عمليات تقديرات السلامة الغذائية للأغذية المحورة
وراثياً
تتطلب الموافقة على طلبات السلامة الغذائية
للكائنات المحورة وراثياُ نتائج تدعم الرد على
الاسئلة الخاصة بالأمان. ولقد لخصناها فيما يلي:
النتائج المفروضة للسماح بالسلامة الغذائية:
·
وصف التحور الوراثي
·
الطرق المستخدمه للتحور الوراثي
·
وظائف وتنظيم الجين أو الجينات الجديدة
·
وصف الجين أو الجينات الجديدة في الكائن المحور
وراثياً
·
ثبات التغيير الوراثي
ما يتعلق بالسلامة بوجه عام
·
تاريخ الاستخدام
·
طبيعة البروتين الجديد
·
تأثيره على صحة الانسان في إمكانية نقل المادة
الوراثية الجديدة الى خلايا القناة الهضمية
للانسان
ما يتعلق بعلم السمية
·
مستوى السموم في الطبيعة
·
إحتمالية ان تكون البروتينات الجديدة سامة
·
إحتمالية ان تكون البروتينات الجديدة مسببة
للحساسية
·
مستوى وجود البروتينات المسببة للحساسية في
الطبيعة
ما يتعلق بالتغذية
·
تحليل المكونات الغذائية
·
مستويات مضادات التغذية
·
إحتمالية حدوث الحساسية
·
القدرة على تدعيم النمو الطبيعي
البحث في تقديرات السلامة للأغذية المحورة وراثياً
بشكل عام
·
التأثيرات المباشرة على الصحة (السمية)
·
الهدف من تفاعل الحساسية (الحساسية)
·
مكونات معينة قد تسبب اعراضاً سمية
·
ثبات الجين الجديد
·
التأثيرات الغذائية المصاحبة للتحوير الوراثي واية
تأثيرات غير مقصودة من الممكن ان تنتج من الجين
الجديد.
هذا
ومن
الممكن ان يطرح المشرع اسئلة إضافية مرتبطة
بالكائنات المحورة وراثياً في أي وقت. ولن تعطي
اية موافقة على استخدام الكائنات المحورة وراثياً
في الغذاء بدون ان تقبل وتراجع نتائج التقديرات |
تختلف عمليات
التشريع للأغذية المحورة وراثياً من بلد الى اخر. ففي بعض
البلدان لم يتم عمل اية تشريعات لتلك الاغذية المحورة وراثياُ.
وتهتم الدول التي تمتلك تشريعات الآمان الغذائي- في المقام
الأول- في تقدير المخاطر المحتملة على صحة المستهلكين. كما
تهتم دول اخرى في إعطاء إهتمام أكبر للتأثيرات
الإجتماعية-الاقتصادية عند إتخاذها لأي قرار والتي منها
تأثيرات مرتبطة بالتجارة. ويتفق معظم المشرعين في ان اللوائح
سوف تستمر في التطور كرد فعل لكفاءة تقنيات التحور الوراثي
وتنوعها.
تقدير سلامة
الأغذية والأعلاف
لقد عملت الدول عبر
العالم معاً لإنتاج تقديرات مشددة لسلامة الغذاء المنتج من
محاصيل محورة وراثياً. وتتطلب هذه التقديرات تحليلاً لنتائج
علمية بواسطة خبراء مستقلين قبل السماح لها بالتداول. وتشمل
المعلومات المطلوبة في تقدير سلامة الغذاء للنباتات المحورة
وراثياً ما يلي:
1-
الصفات البيولوجيه للنبات المحور وغير المحور وراثياً
2-
التحور الوراثي وتأثيره على البروتين الناتج
3-
سلامة البروتين الجديد لصحة الإنسان والحيوان (متضمناً إحتمالية
تسبب البروتين الجديد في ظهور أعراض الحساسية)
4-
إعتبارات غذائية وتتضمن المواد الداخلة في تركيبه وتقدير كل مركب
على حدة.
5-
تقدير التأثيرات غير المقصودة
عندما يطمئن المسئول
الحكومي المُقَيِِِم للسلامة ويكون مقتنعاً تماماً بالنتائج
التي زود بها
والدالة
على سلامة هذا
الغذاء للإنسان والحيوان، هنا يمكن للكيانات الإستشارية
العلمية الحكومية ان تزكي هذا المحصول المحور وراثياً
كما
يجب ان يأخذ
تصريحاً بالتداول التجاري.
استفسارات
عامة
لماذا ننتج
الغذاء المحور وراثياً؟
تنتج
وتسوق
الأغذية المحورة وراثياً لكي تعطي مميزات للمنتج والمستهلك على
السواء. فتتمتع الأغذية المحورة وراثياً بتكاليف إنتاجية
منخفضة كما تفيد من خلال قيمتها الغذائية العالية وطول فترة
صلاحيتها او كلاهما. وفي الواقع فإن منتجي التقاوي المحورة
وراثياً يركزون على الإبداعات التي تفيد المزارع وذلك من خلال
إنتاج محاصيل مقاومة للآفات والأمراض النباتيه أو من خلال
إنتاج محاصيل تقاوم فعل مبيدات الحشائش. وتنتج الأغذية المحورة
وراثياً بشكل عام بهدف فائدة المستهلك.
هل الأغذية
المحورة وراثياً آمنة؟
هناك العديد من
الجينات التي يتم إدخالها بطرق مختلفة في كائنات مختلفة لتصبح
محورة وراثياً، ويوضح ذلك ان ما يتعلق بالاغذية المحورة
وراثياً وآمانها يجب ان يُقَيم على اساس كل حالة على حدة حيث
انه من غير الممكن ان تعطي شهادة واحدة لمدى سلامة الأغذية
المحورة وراثياً. ومما هو جدير بالذكر ان الأغذية المحورة
وراثياً المتواجدة الآن بالأسواق العالمية قد إجتازت جميع
إختبارات المخاطر ولا تسبب أي أضرار لصحة الانسان. علاوة على
ذلك، لم تظهر أي تأثيرات على صحة الانسان نتيجة للتغذية من هذه
المنتجات الغذائية المحورة وراثياً في البلاد التي صرحت بها
(مثل الولايات المتحدة الامريكية باستهلاك هذه الأغذية منذ
عشرسنوات). كما يجب علينا تقييم مدى سلامة الأغذية المحورة
وراثياً بإتباع قواعد دستور الأغذية العالمي
Codex
بالشكل المناسب متضمناً مراقبة الأسواق.
ماذا
يحدث
عند التجارة العالمية بالأغذية المحورة وراثياً؟
تشارك العديد من
المنظمات الدولية في عمل بروتوكول للكائنات المحورة وراثياً
وتعد لجنة تشريعات الأغذية العالمية
Alimentarius
Commission
Codex
قواعد صحة الانسان عند التغذية على أطعمة محورة وراثياً.
وفى
مقدمة هذه القواعد تقديرات لمراحل ما قبل التسويق على اساس كل
حالة على حدة متضمنه تقييماً لكلا التأثيرين (للجين الذي تم
التحوير الوراثي به) والتأثيرات غير المتعمدة (والتي قد تظهر
نتيجة لدخول الجين الجديد). ولا تشمل قواعد دستور الأغذيه
العالمي Codex Principles اي
إلزام لعمل تشريعات قومية، ولكنها تشير الى الإلتزام بإتفاقية
منظمة التجارة العالمية والمتعلقة بالصحة العامة والنظافة وخلو
النباتات من الأمراض
(SPS Agreement)،
وهو ما يمكن ان يعتبر وثيقة مرجعية عند اي نزاع تجاري.
وينظم بروتوكول قرطاجنه
للسلامة الإحيائية تداول الكائنات الحية المحورة وراثياً عبر
الحدود. وتندرج الأغذية المحورة وراثياً تحت هذا البروتوكول
إذا إحتوت على مادة حية لها القدرة على التحور أو ان تضاعف
مادتها الوراثية. ويعتبر حجر الزاوية في هذا البروتوكول ضرورة
الحصول على موافقة المستورد قبل تصدير أول شحنة من الكائنات
الحية المحورة وراثياً والتي يمكن ان يحدث لها إطلاق في
البيئة.
هل تخطت المنتجات
المحورة وراثياً والموجودة في الاسواق العالمية تقديرات
المخاطر؟
لقد تخطت جميع
المنتجات المحورة وراثياً والموجودة في الاسواق العالمية
حالياً جميع تقديرات المخاطر. وتتبع هذه التقديرات نفس القواعد
الاساسية متضمنة تقديرات بيئية واخرى على صحة الانسان. ولقد
اجتازت
المنتجات المحورة وراثيا
جميع
التقديرات
المطلوبة
ولم
تسجل
اي مخاطر على صحة الانسان او البيئة من
تلك
المنتجات.
إجراءات السلامة الإحيائية الدولية
التشريعات الدولية
هناك العديد من
الكيانات الدولية ذات الصلة بتشريعات الرقابة على التكنولوجيا
الحيوية تعكس المدى الواسع من تطبيقات هذه التكنولوجيا. وتمثل
ثلاث إتفاقات دولية أهم ما يخص السلامة الإحيائية والتجارة،
هذه الاتفاقات هي: بروتوكول قرطاجنة
للسلامة الإحيائية،
ودستور
التغذية
العالمى
Codex Alimentarius
والاتفاقية الدولية لحماية النبات.
بروتوكول قرطاجنة
للسلامة الإحيائية
لقد اقرت أكثر من
130 دولة بروتوكول السلامة الإحيائية في 29 يناير 2000 في
مونتريال بكندا. ويطلق على هذا البروتوكول "بروتوكول قرطاجنة
للسلامة الإحيائية" نسبة لمدينة قرطاجنة
بدولة
كولومبيا
والتي استضافت المؤتمر الإستثنائي للمشاركين في معاهدة التنوع
البيولوجي |