|
استضافة
دولة جنوب افريقيا تلك الدولة التي تقبع في الطرف الجنوبى
للقارة الافريقية الساحرة والتى تتمتع بحمال طبيعى ساحر ورشة
العمل التي تناقش مشكلة المساعدات الغذائية لافريقيا و الأغذية
المعدلة وراثيا. ولقد لبى مركز معلومات التكنولوجيا الحيوية
مصر دعوة منظمة افريقيا بيو للمشاركة في فاعليات ورشة العمل
والتى تعرض فيها المشاركون لاهم مشاكل القارة السمراء وهى
الامن الغذائى و المساعدات الغذائية. وتعانى افريقيا من نقص
شديد في الغذاء وتحتاج إلى معونات غذائية عاجلة في الوقت الذى
يذداد فيه الجدل في بعض من هذه الدول على تقبلهم لمعونات
غذائية ناتجه من محاصيل معدلة وراثيا. ففى الوقت الذى تتطلب
فية بعض الدول المتلقية لهذه المساعدات العاجلة في ان يصلها
الغذاء المعدل وراثيا مطحونا بدلا من كونه حبوب حتى لاتزرع
بدون تصريح فان بعض الدول ترفض المساعدات الغذائية المحتوية
على هذا النوع من الغذاء. ويرى مسؤلى الاغاثة والمنتشرة
منظماتهم في جنوب افريقيا على سهولة تقبل الشرط الاول وهو طحن
الحبوب قبل ان تصلهم حيث يساعد ذلك تلك المنظمات على التأكد من
ان الغذاء المقدم كمعونه يحتوى على القيمة الغذائية المطلوبة.
اما رفض بعض الدول الافريقية لتقبل غذاء معدل وراثيا فهو اهم
نقاط المشكلة والتى ترى هذه المنظمات ان لادعى على الاطلاق
لمثل هذه العراقيل حيث ان هذه الأغذية تقدم إلى المواطنين في
الدول المانحة للمعونة كما ان هذه الدول المانحة تعلم علم
اليقين بسلامة هذه الأغذية المعدلة وراثيا.
ولقد عرض العديد من ممثلى دول القارة الافريقية عن احتياجهم
الشدبد لبناء معامل على درجة عالية من التجهيزات للكشف عن
الأغذية المعدلة وراثيا في المعونات المقدمة لهم كما طالبوا
بتبنى الدول المتقدمة خاصة الولايات المتحدة الأمريكية في بناء
تلك المعامل وتدريب المختصين في هذا المجال.
التكنولوجيا الحيوية الزراعية
في جنوب افريقيا:

تعتبر دولة جنوب افريقيا هى الدولة الوحيدة في القارة السمراء
التى تستخدم احدث تكنولوجيا زراعية في العالم وهى المحاصيل
المعدلة وراثيا. وتزرع جنوب افريقيا اكثر من نصف مليون هكتار
محاصيل معدلة وراثيا اهمها الذرة البيضاء والصفراء والتى تزرع
على مساحة 330.000 هكتار وهو ما يمثل 28% من اجمالى المساحة
للذرة في البلاد. وتزرع اصناف فول الصويا المعدلة وراثيا على
مساحة 42000 هكتار بنسبة 35% من المساحة الاجمالية لهذا
المحصول. كما تزرع جنوب افريقيا 80% من مساحة القطن باصناف
معدلة وراثيا. وتتميز البنية التحتية للبحث والتطوير في مجال
التكنولوجيا الحيوية في جنوب افريقيل عن تلك الموجودة في اى
دولة مجاورة لها. فتشارك جنوب افريقيا في ابحاث التكنولوجيا
الحيوية منذ ثلاثون عاما وقد بدأت التجارب الحقلية للاصناف
المعدله وراثيا منذ 12 عاما. وتشاركاكثر من 106 منظمة بحثية
وشركات في تطوير منتجات التكنولوجيا الحيويه هناك. كما ان هناك
مايقرب من 622 فريق بحثى في هذا المجال انتجوا قرابة 154 منتج
او خدمة لها علاقة بالتكنولوجيا الحيوية. كما ان هناك حوالى
1650 صنف نباتى (يخضع لحق المربى) منها 40% يمتلكها ابناء جنوب
افريقيا. وتنتج جنوب افريقيا حوالى 12 مليون شتلة موز عن طريق
مزارع الانسجة يصدر نصفها تقريبا كما تستخدم هذه التقنية في
انتاج شتلات الموالح والبابايا ونباتات الزينة.
انتقال الجين من النباتات
المعدلة وراثيا إلى نباتات منتجه بالطرق التقليدية:

اثناء الحوار المفتوح أثير عدد من الموضوعات الشائكة و المثيرة
للجدل.
فقد طرح بعض الحاضرين تساؤلا عن ماذا يحدث عندما ينتقل الجين
الجديد الموجود في الاصناف المعدلة وراثيا إلى الاصناف
التقليدية؟ ولان هذا الموضوع قد اخذ وقتا طويلا ومساحة من
الجدل فكانت الاجابة مباشرة وواضحة: بالرغم من ان جميع الحقائق
العلمية تؤكد ان انتقال جين من نبات إلى نبات تأخذ وقتا طويلا
للغاية قد يتعدى مئات السنين.
واذا فرضنا جدلا ان الجين الموجود في النبات المعدل وراثيل قد
انتقل إلى النبات غير المعدل فيجب ان نتناقش هنا بشكل ومضوعى،
ما الذى نقل انه جين يحمل صفة مفيدة للمحصول مثل صفة مقاومة
الافات او مقاومة لفعل مبيدات الحشائش مما سيجعل محصول الجار
يحتوى على صفات مفيدة.
الانتقال الجينى و التنوع
البيولوجى:

وقد يمتد الحوار إلى ما هو اعمق من ذلك مثل ما هو تأثير انتقال
الجين من النبات المعدل وراثيا إلى الاصناف البرية من نفس
النبات؟ و الا يعتبر ذلك فقد و ضرر في التنوع البيولوجى؟ و
الاجابة على ذلك تستدعى مننا ضرب مثل بسيط وهو محصول الذرة.
فالذرة البرية لاتوجد الا في المكسيك في حين ان الذرة المعدلة
وراثيا تزرع في الكثير من دول العالم الآن. أضف إلى ذلك ان
الذرة البرية تختلف تماما عن تلك الاصناف المزروعة حاليا
ولايستطيع الا المتخصص في التعرف على نباتات الذرة البرية في
المكسيك.
تجارب المزارعين مع الذرة
المعدلة وراثيا:

بدأت حديثها من زاوية مختلفة تماما، حيث قالت انها كانت ام
لاربعة شباب والآن هى أم لاثنين فقط حيث توفى اثنين من أبنائها
متأثرين بمرض الايدز الذى يعتبر اكبر عائق للتنمية البشرية في
افريقيا كلها. اذا هى تحتاج إلى مجهود كبير لادارة المزرعة
التي تمتلكها أو ان تزيد من القوى العاملة التي تستعبن بهم و
كل ذلك يتطلب تكلفة كبيرة قد لاتستطيع توفيرها الأمر الذى
يعرضها لمشاكل كبيرة اذا لم تزرع الذرة في ارضها. وبما ان
عملها الاساسى هو تربية الدواجن وانها تزرع الذرة لكى تغذى
مزرعة الدواجن فان اى زيادة في تكاليف الانتاج سؤثر سلبيا على
سعر الدواجن. وللخروج من هذا المأزق قامت بزرع محصول الذرة
المعدل وراثيا والذي يقاوم اخطر افات الذرة وهى الثاقبات .
وبالفعل أخرجتها الذرة المعدلة وراثيا من أكثر من ورطة، فهي
تحتاج لمجهود أقل وتكلفة اقل كما يقل استخدام المبيدات مما
يقلل من تكلفة الانتاج و العمالة المطلوبة. وقد ضربت مثلا
سريعا حيث اشارت إلى ان الرياح خارج القاعة الآن شديدة وهذا
يعنى اننا لانستطيع معاملة المحصول بالمبيدات، اما مع الذرة
المعدلة وراثيا فنحن في امان تام.وقد اشارت إلى كوز ذرة مصاب
بالحشرات في يدها وقالت هذه هى الذرة التي كنا ننتجها في
الماضى اما الآن فنحن ننتج ذرة وفيرة تغطى ما نحتاج.وبلهجة
تكسوها ابتسامة تقول ان أول من يأكل من الذرة المعدلة وراثيا
هو أنا لأننى على يقين تام من سلامتها.
الاستاذة
الدكتورة جوسلين وبستر المدير التنفيذي لافريقيا بيو:

تحدثت في البداية عن الدور الذى يقوم به القطتع الزراعى في
افريقيا حيث اوضحت ان 50 – 75% من القوة العاملة في افريقيا
تغمل في المجال الزراعى، كما بعتمد 70% من تعداد السكان على
الزراعة كمصدر وحيد للدخل. ويعانى التظام الزراعى الافريقى من
العديد من المشاكل التي تجغله يحقق اقل معدل انتاج على مستوى
العالم والذي يصل إلى 1.7 طن للهكتار في حين ان المعدلات
الغالمية تصل تحقق 4 طن للهكتار. وتستورد افريقيا 25% من
احتساجاتها من الحبوب. واشارت جوسلين ان 40% من الحاصلات
الزراعية تفقد في عمليات ما بعد الحصاد. وتمثل الزيادة
السكانية تحديا كبيرا حيث من المتوقع ان يتضاعف التعداد
السكانى ليصل إلى 1.5 بليون نسمة في عام 2025.وتحتاج خطط
التنمية المستدامة في افريقيا على التركيز على بعض العناصر
التي من أهمها: تطوير النظام الزراعى، توفير التغذية المناسبة،
تحسين الرعاية الصحية، حماية البيئة الافريقية، تطور مصادر
جديدة للطاقة، ويجب ان نوضح هنا ان التكنولوجيا الحيوية تستطيع
ان تلعب دورا فعالا في جميع ما تحتاجة التنمية المستدامة في
القارة السمراء.
والسؤال الهام هنا ماذا تحتاج افريقيا لتطوير قطاع التكنولوجيا
الحيوية؟ تفهم سياسى لاهمية التكنولوجيا الحيوية في القطاع
الزراعى، توفير كل من الطاقات البشرية على درجة عالية من
الاجادة و كذلك معامل ذات بنية مؤهلة للعمل في هذا المجال. سن
القوانين والتشريعات المناسبة للعمل في مجال البيوتكنولوجيا
(مثل عمل لجنة الآمان الحيوي). التزام تام من قبل القطاع العام
والخاص بهذه القوانين و التشريعات علاوة على التعاون المثمر
بينهما. ازالة عوائق التبادل التجارى بين الدول الافريقية.
توعية الجماهير بفوائد البيوتكنولوجيا الزراعية وأثارها
الايجابية على البيئة والمجتمع.
ولقد اشارت إلى عدد من التجارب الناجحة في القارة السمراء مثل
تطبيق القطن المعدل وراثيا في بوركينا فاسو وهو قطن محور
وراثيا لمكافحة الافات. ففى التجارب الحقلية المصغرة زاد
الانتاج بحوالى 30 – 60% عن القطن التقليدى. وبدأت الآن برنامج
الامم المتحدة للبيئة في مساعدت بوركينت فاسو في تطوير هيكل
عمل منظم للتوسع في تطبيق هذا النوع من القطن. ويشارك في هذا
الاتجاه عديد من الوزارات مثل وزارة الزراعة، التعليم العالى و
البحث العلمى ووزارة السياحة والبيئة. و يوجد في بوركينا فاسو
11 معهد حكومى يستطيع المشاركة في برامج التكنولوجبا الحيوية.
ثم جاء الحديث عن مصر والتى بدأت حديثها بأنها مزهولة من
المستوى الراقى و المتقدم الذى وصلت البه التكنولوجيا الحيوية
في المجال الزراعى ف ى مصر. و أوضحت قائلة " انه بالرغم من ان
جنوب افريقيا تسبق مصر في التطبيق الحقلى و التجارى للمحاصيل
المعدلة وراثيا الا ان مصر تمتلك نباتات معدلة وراثيا تم
تطويرها بايدى علمائها و بالجينات المعزولة من البيئة المصرية
ولا تختلف مصر عن جنوب افريقيا بذلك بل تختلف عن الغالبية
العظمى من دول العالم النامى التي تزرع المحاصيل المعدلة
وراثيا". أن مصر تمتلك قطنا معدلا وراثيا يحتاج وقفة حيث انهة
يمتلك صفات القطن المصرى الاصيل ذو الشهرة العالمية كما يحتوى
على جبنات مقاومة الآفات المأخوذة من شركة مونسانتو لتشهد مصر
اكبر نجاح للشراكة بين القطاع العام متمثلا في مركز البحوث
الزراعية و شركة مونسانتو.
ثم
تحدثت السيدة جوسلين عن جنوب افريقيا حيث اشارت إلى ان البحث
العلمى في مجال التكنولوجيا الحيوية بدء منذ 25 سنة وان هناك
حوالى 911 مشروع بحثى يقوم به العلماء هناك وان 30% من مشروعات
التكنولوجيا الحيوية تركز على التطبيق التجارى لتطبيقات
التكنولوجيا الحيوية الزراعية وهى المحاصيل المعدلة وراثيا.
ويعتبر الاقبال المتزايد للقطاع الخاص في المشاركة في مجال
التكنولوجيا الحيوية في جنوب افريقيا من ابرز الايجابيات التي
شهدتها السنوات الأخيرة حيث كان عدد الشركات 45 في عام 1998
ووصل إلى 52 شركة في عام 2003. هذا وتزرع جنوب افريقيا من
الذرة البيضاء 147 الاف هكتاربالاصناف المعدلة وراثيا (8% من
المساحة الاجمالية المنزرعة بالذرة البيضاء في جنوب افريقيا)،
كما تزرع 260 الف هكتار ذرة صفراء معدلة وراثيا (24% من اجمالى
المساحة المنزرعة بهذا المحصول) و تزرع جنوب افريقيا 70 الف
هكتار من فول الصويا المعدل وراثيا وهى نصف المساحة المنزرعة
بهذا المحصول كما ان 85% من مساحة القطن تزرع باصناف معدلة
وراثيا حيث تزرع 30الف هكتار من هذه الاصناف.
Top Page |