|
يتطلب
انتاج أصناف جديده من المحاصيل خطوات عديده تتم على مدى
طويل قد يصل الى خمسه و عشرون عاما. و لكن الآن وبفضل
تطبيقات التكنولوجيا الحيويه تم اختصار هذه المده لتكون من
سبع الى عشر سنوات فقط. ويعتبر الانتخاب بمساعدة الواسمات
marker assisted selection أحد أهم الطرق التى تسهل و
تسرع من عمليه انتخاب الصفات الجيده للنباتات.
الاختصار
الجزيئى Molecular shortcut
تعتبر
الماده الوراثيه DNA و ما تحتوية من جينات هى المسؤلة عن
الاختلافات بين النباتات. وتوجد المادة الوراثية فى
الكروموسومات و يتكون كل زوج من الكروموسومات من كروكوسوم
من الأب و كروموسوم من الأم. و الجينات التى تتحكم فى صفات
النبات موجودة فى مواقع محددة على الكروموسومات ومحتوى
النبات من جميع الجينات يطلق عليه الجينوم .genome فمن
الممكن ان يتحكم جين واحد فى صفة نباتية معينة مثل لون
الزهرة او يتحكم العديد من الجينات فى بعض الصفات مثل كميه
المحصول او كميه النشويات و يطلق عليها فى هذه الحالة
الصفات الكميه.
و فى الماضى كان مربي النباتات يعتمد على انتخاب النباتات
ذات الصفات المرغوبه بناءا على المظهر الخارجى Phenotype.
و لكن هذه العمليه صعبه و بطيئه و تتأثربالعوامل البيئيه
علاوه على أنها مكلفه.

اما الان فان مربي النباتات يستخدم طريقة الانتخاب
بمساعده الواسمات (الدلائل)marker assisted selection . و
لتحديد جينات معينه بسهولة يستخدم العلماء الواسمات
الجزيئيه(الوراثية) molecular or genetic markers و هذه
الواسمات تتكون من تتابع نيوكليوتيدات الحامض النووى DNA
مكونة مقاطع من .DNA و هذه الواسمات تقع بالقرب من تتابعات
الحامض النووى للجين المطلوب ، و تنتقل عن طريق قانون
الوراثه من جيل الى الآخر (شكل رقم 1) ولان موقع الواسمات
قريب من الجينات على نفس الكروموسوم لذا فهما ينتقلان معا
من جيل الى جيل اخر و يعرف ذلك باسم الارتباط الوراثى. و
هذا الارتباط يساعد العلماء فى توقع ما اذا كان هذا النبات
سيحتوى على الجين المطلوب ام لا. حيث انه إذا تمكن الباحث
من الكشف عن وجود الواسم marker المرتبط بجين مرغوب فهو
دليل على وجود الجين نفسه.
وبمعرفة العلماء بمواقع الواسمات على الكروموسوم وتحديد
مدى قربها من جينات معينة فذلك يمكنهم من رسم خريطه
ارتباطية توضح مواقع الواسمات و الجينات و المسافة بينهم و
بين جينات اخرى معروفة على نفس الكروموسوم. و لقد مكنت هذه
الطريقه العلماء من رسم خرائط وراثية مفصله من جيل انعزالي
واحد فقط خلال برنامج التربية.
إن
استخدام الخرائط الوراثية و ما يتبعها من وفرة المعلومات
عن التركيب الجزيئي للحامض النووي للنبات سيمكن الباحثين
من تحليل جزء صغير من نسيج نباتى أو من نبتة
جديدةgerminated seedling. وبمجرد تحليل النسيج النباتى
لتلك النبته يمكن للعلماء ان يتأكدوا ما اذا كانت هذه
النبته تحتوى على الجين المرغوب أم لامما يمكنهم من
التركيز على النباتات المحتوية على هذا الجين.
شكل رقم 1: الواسمات الجزيئيه (الوراثية)
"الجزء الاسود يوضح مكان وجود جين مرغوب
فى الشفرة الوراثية للكائن و الذى يرتبط بأثنين
من الواسمات الوراثية (اعلام)."
المصدر:http://usda-ars-beaumont.tamu.edu/dblhelix.jpg
والجديربالاشاره
هنا إلى أنه بالرغم من الفوائد العديده للتربيه
الجزيئيهmolecular breeding من خلال الانتخاب بمساعده
الواسمات marker assisted selection الا انها طريقه
محدوده إذا ما قورنت بالهندسه الوراثيه او التعديل الوراثى
لانها (1) تصلح فقط لصفات معينة موجودة فى النبات. (2) كما
انها لا تستخدم بكفاءه لتربيه الاشجارالمعمره مثل الحمضيات.
(3) بالاضافه انها لا تستخدم بكفاءه مع النباتات التى
تتكاثر خضريا و لا تتكاثربالبذره مثل الموز و البطاطا و
الكاسافا.
الواسمات الجزيئيه
:
هناك طرق عديدة للكشف عن الواسمات الجزيئيه و تطبق على
أنواع مختلفة من المحاصيل منها
Restriction Fragment Length Polymorphisms (RFLPs),
Random Amplification of Polymorphic DNAs (RAPDs),
Sequence Tagged Sites (STS), Amplified Fragment Length
Polymorphisms (AFLPs), Simple Sequence Repeats (SSRs) or
microsatellites, and Single Nucleotide Polymorphisms (SNPs).
مزايا و عيوب هذه الطرق موضحة في جدول رقم (1).
|
الخاصية |
RFLPs |
RAPDs |
AFLPs |
SSRs |
SNPs |
|
كمية
DNA المطلوبة
للتفاعل أو التحليل بالميكروجرام(Mg) |
10 |
0.02 |
0.5 – 1.0 |
0.05 |
0.05 |
|
درجة نقاوة
DNA |
عالي |
عالي |
متوسط |
متوسط |
عالي |
|
مبني على استخدام
PCR |
لا |
نعم |
نعم |
نعم |
نعم |
|
عدد المواقع المتباينة
التي يمكن الكشف عنها |
1.0 - 3.0 |
1.5 - 50 |
20-100 |
1.0–3.0 |
1.0 |
|
سهولة الاستخدام |
صعب |
سهل |
سهل |
سهل |
سهل |
|
إمكانية ان تكون
اوتوماتيكية |
منخفضة |
متوسطة |
متوسطة |
عالية |
عالية |
|
درجة ثبات النتائج عند
تكرار التفاعل |
عالية |
لا يعتمد عليها |
عالية |
عالية |
عالية |
|
التكلفة / التحليل |
عالية |
منخفضة |
متوسطة |
منخفضة |
منخفضة |
استخدمت هذه التقنيات الجزيئية بتوسع في دراسة تباين
التتابعات في DNA داخل النوع الواحد و بين الانواع
المختلفة. كما تسمح هذه التقنيات
فى
تسهيل نقل صفات جديدة و مرغوبة من الاصناف البرية إلى
السلالات و الاصناف التجارية. و رغم ان واسمات الـ RFLPs
كانت اساس
الدراسات
الوراثية الا ان تقنيات الـ SSRs و AFLPsهما الأكثر شيوعاً
في الاستخدام في الوقت الحالي نظراً لسهولة اجرائهما. كما
يفضل
استخدام
تقنية SNPs لتوافر المعلومات عن تتابعات DNA و وظائف
الجينات نتيجة الأبحاث في مجال الجينومكس genomic
research.
استخدامات الواسمات
الجزيئية في الدراسات الوراثية للمحاصيل :
أهم الاستخدامات للواسمات الجزيئية في الدراسات
الوراثية للمحاصيل هي كالاتى :
- تقييم التنوع الوراثي في الموارد الوراثية germplasm .
- تعريف و ايجاد البصمة الوراثية للتراكيب الوراثية
genotypes .
- قياس درجة القرابة الوراثية بين العشائر و السلالات و
مواد التربية.
- تحديد مواقع الجينات المتحكمة في الصفات الكمية (QTLs)
و كذلك الصفات التي يتحكم فيها جين واحد (monogenic)
- الانتخاب بواسطة الواسمات الجزيئية.
- التعرف على تتابعات الجينات المسئولة عن الصفات المرغوبة.
الانتخاب بمساعده
الواسمات لمقاومه امراض الطماطم
من اهم المعوقات فى زراعة و انتاج الطماطم هي الخسائر
الفادحه فى المحصول و التى تنتج عن الاصابة بعدد من
الكائنات الممرضة و التى
تضم
الفيروسات و البكتيريا و الفطريات
و النيماتودا. و قد طبق المزارعين طرق لمقاومه و الحد من
هذه الأمراض باستخدام المبيدات الكيماوية و بزراعة الاصناف
المقاومه.
و برغم ان طرق التربية التقليدية كان لها اثر كبير فى
تحسين مقاومة الطماطم لكن الوقت المستغرق فى عملية التهجين
و التهجين الرجعي
و الانتخاب للصفات المرغوبة يجعل من الصعوبة ملاحقة تطور
سلالات ممرضة جديدة.
و
من ثم فقد اصبحت الواسمات الجزيئيه اكثر انتشارآ فى مجال
تربية و تحسين الطماطم. فاكثر من 40 جين مقاوم لانواع
عديدة من الكائنات
الممرضة
للطماطم تم ادراجهم على الخريطة الوراثية و كلونتهم و
تحديد تتابع النيوكليوتيدات لهم (Grube, et.al.2000)
و قد اسهمت هذه الخرائط الوراثية في تجميع جينات المقاومة
من خلال الانتخاب بواسطة الواسمات الجزيئية MAS في تركيبة
وراثية واحدة
مما أدى إلى انتاج أصناف من الطماطم مقاومة أو متحملة
لأكثر من مسبب مرضي. |